الذهب يتراجع مجددًا اليوم، لكن الهبوط محدود. الضغط الأساسي يأتي من قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستويات متعددة العقود، رغم أن تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر يحد من خسائر الذهب.
الذهب العالمي
- الذهب الفوري: نحو 4,127.87 دولار/أوقية، منخفضًا حوالي 0.3% في آخر تحديث رويترز. Reuters
- الذهب الآجل الأمريكي مستقر قرب 4,155.30 دولارًا. Reuters
- خلال جلسة الاثنين، أغلق الذهب عند نحو 4,128.40 دولارًا، منخفضًا 0.13%، لتكون ثاني جلسة هبوط متتالية وأدنى تسوية منذ 4 أغسطس. The Wall Street Journal
- مقارنة بالقمة التاريخية المسجلة في يناير عند 5,318.40 دولار، الذهب منخفض حاليًا بنحو 22%. The Wall Street Journal
التقييم: هبوط يومي محدود، لكنه يأتي بعد موجة تصحيح كبيرة منذ نهاية سبتمبر، وليس هناك حتى الآن إشارة قوية على انعكاس صاعد.
العامل الأكبر: الدولار والسندات
الدولار الأمريكي يواصل قوته، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عامًا إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو 24 عامًا. عائد الـ10 سنوات يدور قرب 5.31% والـ30 سنة قرب 5.67%. Barron's
وهذا يضغط على الذهب من اتجاهين:
دولار أقوى → الذهب يصبح أغلى على المشترين خارج الولايات المتحدة.
عوائد أعلى → تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب ترتفع.
ولهذا لم يستطع الذهب الاستفادة بالكامل من انخفاض توقعات رفع الفائدة.
الفائدة الأمريكية: عامل داعم جزئي
بعد تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر من مستويات تقارب 70% الأسبوع الماضي إلى حوالي 24% حاليًا. وفي المقابل، ما زالت الأسواق تسعر احتمالًا مرتفعًا، يقارب 87%، لرفع الفائدة في ديسمبر. Reuters
إذن:
أكتوبر: أقل تشددًا → دعم للذهب.
ديسمبر: ما زال احتمال التشدد مرتفعًا → ضغط على الذهب.
وهذا يفسر الحركة المتذبذبة الحالية.
التضخم والنفط
النفط تراجع اليوم، مع هبوط برنت إلى ما دون 100 دولار بعد أن خفضت السعودية أسعار البيع الرسمية لعملائها في آسيا. The Guardian
هذا التراجع مهم للذهب لأنه يقلل جزءًا من مخاوف التضخم الناتجة عن الطاقة:
نفط أقل → ضغط تضخمي أقل → مساحة أكبر للفيدرالي لتخفيف السياسة → عامل إيجابي للذهب.
لكن تأثير هذا العامل لم يكن كافيًا حتى الآن للتغلب على الدولار والعوائد المرتفعة.
الجغرافيا السياسية
التوترات في الشرق الأوسط ما زالت عنصر دعم للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكن تأثيرها أصبح مزدوجًا:
توتر جيوسياسي → طلب على الذهب.
وفي الوقت نفسه:
توتر جيوسياسي → خطر ارتفاع النفط → تضخم أعلى → فائدة أعلى → عوائد أعلى.
ولهذا لا يتحول كل تصعيد جيوسياسي تلقائيًا إلى ارتفاع في الذهب.
السوق المصري
الأسعار المحلية صباح اليوم تدور حول:
| العيارالسعر التقريبي | |
| عيار 24 | 7,017 جنيهًا للبيع |
| عيار 21 | 6,140 جنيهًا للبيع |
| عيار 18 | 5,262 جنيهًا للبيع |
| الجنيه الذهب | 49,120 جنيهًا |
وفق تحديث صباح الثلاثاء، عيار 21 عند 6,140 جنيهًا، مع تسجيل حركة يومية محدودة. الصفقة
وهناك فروق بين السعر التجاري والسعر المحسوب مباشرة من الأوقية وسعر الصرف؛ أحد مصادر التسعير المباشر يضع عيار 21 عند نحو 6,085–6,091 جنيهًا، لذلك الرقم الأدق للمتابعة في السوق المصري هو سعر البيع الفعلي المعلن من التجار/منصة التسعير المحلية وليس السعر الحسابي فقط. سعر الذهب اليوم
مقارنة الحركة الأخيرة في مصر
وفق سلسلة الأسعار الحسابية، عيار 21 تحرك من:
6,133 جنيهًا في 1 أكتوبر → 6,080 جنيهًا في 2 أكتوبر → 6,090 جنيهًا في 5 أكتوبر → نحو 6,085–6,091 جنيهًا اليوم. سعر الذهب اليوم
أي أن السوق المصري، وفق السعر الخام، فقد جزءًا من مكاسب بداية أكتوبر لكنه لا يشهد انهيارًا يوميًا.
المستويات المهمة
عالميًا:
- 4,100 دولار: دعم رئيسي.
- 4,130 دولار: المنطقة الحالية.
- 4,200 دولار: أول مستوى مهم لاستعادة الزخم.
- كسر 4,100 يفتح المجال لمزيد من الهبوط.
مصر:
- 6,100–6,140 جنيه لعيار 21: النطاق الحالي.
- استمرار هبوط الأوقية تحت 4,100 دولار سيضغط على السعر المحلي.
- ارتفاع الدولار مقابل الجنيه قد يعوض جزءًا من الهبوط العالمي.
الخلاصة
الذهب العالمي: -0.3% اليوم، قرب 4,128 دولارًا.
الدولار: قوي، ويضغط على الذهب.
عوائد السندات: قرب أعلى مستويات منذ 24 عامًا، وهي حاليًا أحد أقوى العوامل السلبية.
الفائدة: احتمالات رفع أكتوبر تراجعت إلى نحو 24%، لكن ديسمبر ما زال مرتفعًا قرب 87%.
التضخم: ما زال مصدر قلق، لكن انخفاض النفط اليوم يقلل الضغط قليلًا.
النفط: تراجع دون 100 دولار للبرميل.
الجغرافيا السياسية: توفر دعمًا للذهب كملاذ آمن، لكن تأثيرها التضخمي عبر النفط يعاكس هذا الدعم.
مصر: عيار 21 قرب 6,140 جنيهًا للبيع، والحركة المحلية محدودة مقارنة بحجم التصحيح العالمي.
الحكم: الذهب ما زال في مرحلة تصحيح هابطة. التحول الإيجابي الحقيقي يحتاج إلى تراجع مستمر في العوائد والدولار مع عودة الأوقية فوق 4,200 دولار؛ أما كسر 4,100 دولار فيعني أن التصحيح لم ينتهِ.