العودة لجميع الأخبار
بنك أوف أمريكا يحذر: الذهب يتجه نحو الهبوط.. وهذه شروط استعادة الصعود
2026/10/13 10 مشاهدة eDahab حجم الخط 100%

بنك أوف أمريكا يحذر: الذهب يتجه نحو الهبوط.. وهذه شروط استعادة الصعود

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

الطلب المادي الضعيف يضغط على الأسعار، والبنك يتوقع تراجعها دون 4000 دولار في الربع الأخير.

على الرغم من صمود الطلب الاستثماري على صناديق الذهب المتداولة (ETFs) أمام ضغوط التضخم المستمرة، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار الأمريكي، لا تزال بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى نظرة حذرة تجاه المعدن الأصفر. فقد أشار «Bank of America» (BofA) إلى ضعف ملحوظ في الطلب المادي، لا سيما في الأسواق العالمية الرئيسية، مما يلقي بظلاله على التوقعات قصيرة الأجل للذهب.

في أحدث مذكراتهم البحثية حول المعادن الثمينة، أكد محللو السلع في BofA أنه رغم استقرار الطلب الاستثماري، إلا أنهم غير مستعدين لتغيير نظرتهم الحذرة حيال أسعار الذهب. ويتوقع البنك ألا تتمكن الأسعار من الصمود فوق مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأوضح المحللون في تقريرهم الأخير: «نحن نحافظ على حذرنا على المدى القريب في ظل استمرار التحديات الكلية (Macro Environment)؛ حيث نتوقع أن يسجل الذهب متوسطاً قدره 4000 دولار للأونصة في الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يرتفع المتوسط إلى 4813 دولاراً في عام 2027».

وكان البنك قد توقع في مذكرة سابقة، نُشرت بداية الشهر، أن يتراجع الذهب إلى أدنى مستوى له عند 3750 دولاراً للأونصة في الربع الأخير، مدفوعاً بتأجيج أسعار الطاقة المرتفعة لمخاوف التضخم. (للتذكير، تم تداول الذهب الفوري مؤخراً عند 4168.90 دولار للأونصة، بانخفاض قدره 0.59% خلال اليوم).

على الرغم من الأداء الإيجابي لتدفقات صناديق الذهب المتداولة خلال الشهرين الماضيين، يرى محللو BofA أن هذا قد يتحول إلى عامل سلبي. فإذا استمرت الأسعار في الانخفاض، قد يُجبر المستثمرون على «تسييل مراكزهم» (Liquidate Positions)، مما سيزيد من الضغط البيعي على المعدن.

وأكد المحللون أن الطلب على الصناديق المتداولة بمفرده لا يكفي لدعم السوق، في ظل ضعف الطلب المادي على نطاق واسع. وأشاروا إلى أن «أداة التتبع الخاصة بنا تظهر أن المشاركين الرئيسيين الآخرين في السوق، بما في ذلك البنوك المركزية، والصين، والهند، قد أبطأوا بشكل جماعي مشترياتهم من الذهب، وهذا يفسر إلى حد كبير الرياح المعاكسة التي واجهها المعدن مؤخراً».

في الوقت نفسه، حذر BofA من أن طلب البنوك المركزية، الذي كان يُعد ركيزة أساسية لقوة السوق العالمية، قد يصبح مصدر ضعف بحلول نهاية العام.

وذكر المحللون: «مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً، هناك خطر من أن تستأنف البنوك المركزية عمليات البيع. لقد انخفضت الحيازات بالفعل بعض الشيء، وهو أمر غير مفاجئ إذا علمنا أن حوالي 90% من الزيادة في قيمة حيازات الذهب كانت ناتجة عن «مكاسب تقييم» (Valuation Gains) وليس عمليات شراء فعلية».

وعن الشروط اللازمة لتشكل قاع لأسعار الذهب واستئناف الاتجاه الصعودي طويل الأجل، يرى المحللون أن السوق بحاجة إلى توجيهات أكثر وضوحاً من الاحتياطي الفيدرالي.

وبتحليل الترابطات السببية، أشاروا إلى أن «الذهب ارتفع جنباً إلى جنب مع الأسهم عندما لم يكن السوق قلقاً بشأن ارتفاع الفائدة. ولكن عندما اتجه الفيدرالي نحو التشديد، وارتفع التضخم، وقوي الدولار، تعرض المعدن الأصفر لضغوط كبيرة. الخلاصة: من المرجح ألا يصل الذهب إلى القاع إلا عندما تتراجع المخاوف بشأن التضخم وحرب إيران، ويتوقف الدولار عن الارتفاع، وينهي الفيدرالي دورة التشديد النقدي».

ورغم أن التحول نحو سياسة نقدية تيسيرية سيكون المحرك الأبرز للذهب، إلا أن BofA يرى أن المعدن قد يستعيد الزخم الصعودي إذا تجددت المخاوف بشأن «خفض قيمة العملة» (Currency Debasement).

واختتم المحللون بالقول: «رغم النقاش الواسع حول العجز المالي الأمريكي في سوق الذهب، إلا أن ارتفاع «علاوة الأجل» (Term Premia) وحده لم يكن عادة داعماً للذهب. لذلك، إذا لم تصبح السياسة المالية أكثر انضباطاً، فإن نهاية دورة رفع الفائدة، أو العودة إلى المخاوف بشأن «الكبح المالي» (Fiscal Repression)، ستكون محركات أكثر قوة. وإذا تدخلت وزارة الخزانة في سوق السندات وقامت بتمويل ذلك عبر إصدار ديون قصيرة الأجل، وحرص الفيدرالي على إبقاء الفائدة قصيرة الأجل منخفضة، فإن هذا سيعيد إشعال المخاوف بشأن خفض قيمة الدولار، وهو سيناريو إيجابي جداً للذهب».

| المؤشر | التوقع | |---|---:| | متوسط السعر المتوقع في الربع الرابع 2026 | 4000 دولار للأونصة | | أدنى مستوى متوقع في الربع الرابع 2026 | 3750 دولاراً للأونصة | | متوسط السعر المتوقع لعام 2027 (CY27) | 4813 دولاراً للأونصة |