العودة لجميع الأخبار
21 أكتوبر 2026

            رسوم إضافية على تحويلات شراء السبائك الذهبية.. 280 جنيهًا لكل 100 ألف جنيه تثير الجدل في سوق الصاغة
2026/10/21 11 مشاهدة آي صاغة
حجم الخط 100%

21 أكتوبر 2026 رسوم إضافية على تحويلات شراء السبائك الذهبية.. 280 جنيهًا لكل 100 ألف جنيه تثير الجدل في سوق الصاغة

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

آي صاغة ترصد إعلانات لتجار يطالبون العملاء بمبالغ إضافية عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية بالتحويلات المالية

إعلانات تكشف عن تحصيل مبالغ إضافية تتراوح بين 250 و280 جنيهًا على معاملات تتجاوز 100 ألف جنيه.

أحد التجار يربط المبالغ بعمولة تبلغ 0.25% من قيمة المعاملة مقابل سرعة استلام المنتجات.

لطفي منيب: المبالغ محل الحديث ليست رسومًا مقررة من الشركة.

ناجي فرج: المبالغ معروفة في السوق، لكنها ليست رسومًا مقررة من الشركة.

سعيد إمبابي: وضوح التكلفة النهائية للمعاملات ضرورة لتحقيق التوازن بين حقوق التاجر والمستهلك.

تباين روايات العاملين بالسوق يثير تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن تحديد المبالغ الإضافية وتحصيلها.

آي صاغة: لا تتوافر مستندات تثبت وجود تعريفة مصرفية عامة تفرض عمولة موحدة على هذه المعاملات.

كشفت إعلانات رصدتها منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن مطالبة بعض تجار الذهب عملاءهم بسداد مبالغ إضافية عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية باستخدام التحويلات المالية، إذا تجاوزت قيمة المشتريات 100 ألف جنيه، لتتراوح المبالغ المعلنة بين 250 و280 جنيهًا، وفقًا للإعلانات المشار إليها.

وتفتح هذه الممارسة باب التساؤلات حول طبيعة المبالغ الإضافية التي يتحملها المستهلك عند شراء الذهب عبر التحويلات البنكية، والجهة التي تحدد قيمتها وتحصلها، وما إذا كانت ترتبط برسوم مصرفية أو بتكاليف تشغيلية وترتيبات تسوية مالية بين التجار والموردين.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل تباين تصريحات العاملين في سوق الذهب بشأن مصدر هذه المبالغ وأسباب تحصيلها، بين من يربطها بتكاليف التحويلات وتأخر وصول الأموال، ومن يرى أن تحميلها للمستهلك يحتاج إلى مبرر واضح، فيما نفى مسؤولون أن تكون رسومًا مقررة من الشركة محل الحديث.

مبالغ إضافية تصل إلى 280 جنيهًا لكل 100 ألف جنيه

أظهرت الإعلانات التي اطلعت عليها «آي صاغة» أن بعض التجار يطالبون بتحصيل مبالغ إضافية على معاملات شراء السبائك والجنيهات الذهبية التي تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه، فيما أشار أحد التجار إلى احتساب هذه المبالغ بنسبة ربع في المائة، أي ما يعادل 0.25% من إجمالي قيمة المشتريات، مقابل ما وصفه بتسهيل استلام المنتجات بصورة سريعة.

وبحساب هذه النسب، تعادل عمولة 0.25% مبلغ 250 جنيهًا لكل 100 ألف جنيه، بينما يعادل مبلغ 280 جنيهًا نحو 0.28% من القيمة نفسها. ومع ذلك، لا تثبت هذه الأرقام وجود تعريفة موحدة تطبقها جميع محال الصاغة، أو أن المبالغ تمثل رسومًا مصرفية معتمدة، أو أن الشركة المعنية هي التي تفرضها وتحصّلها.

وتطرح هذه الممارسة تساؤلات بشأن آلية تحديد المبالغ الإضافية، وما إذا كانت تُحتسب وفق نسبة ثابتة أم تختلف من تاجر إلى آخر، فضلًا عن طبيعة الخدمة التي تُحصّل مقابلها، والجهة المستفيدة منها فعليًا.

سعيد إمبابي: وضوح التكلفة النهائية للمعاملات ضرورة لحماية حقوق التاجر والمستهلك

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن القضية الأساسية لا تتعلق بقيمة المبالغ الإضافية وحدها، وإنما بضرورة وضوح التكلفة الإجمالية لمعاملات شراء الذهب، وتحقيق التوازن بين حقوق المستهلك والتكاليف الفعلية التي يتحملها التاجر.

وأوضح إمبابي أن سوق الذهب يعتمد على سرعة تنفيذ المعاملات ودقة التسعير، وأن أي تأخير في التسوية المالية قد يعرّض التاجر لمخاطر تغير الأسعار، لا سيما في ظل التحركات السريعة التي يشهدها المعدن النفيس في الأسواق المحلية والعالمية.

وأشار إلى أن التحديات التشغيلية والمالية التي تواجه التجار تستدعي مراعاة طبيعة النشاط وآليات التسوية، دون افتراض إمكانية تجاهل جميع التكاليف المرتبطة بتنفيذ المعاملات.

وفي المقابل، شدد إمبابي على أن حماية المستهلك تقتضي الإعلان عن إجمالي المبلغ المستحق قبل إتمام عملية الشراء، وتوضيح أي مبالغ إضافية من حيث قيمتها وطبيعتها والجهة التي تحصلها، بما يمنع مفاجأة العميل بتكاليف لم تكن معلنة عند الاتفاق على الشراء.

وأكد أهمية التمييز بين الرسوم المصرفية المرتبطة بخدمات محددة، والتكاليف التشغيلية الناتجة عن إدارة المعاملات وتسويتها، وأي عمولات إضافية قد يقرر أحد الأطراف تحصيلها، مشددًا على ضرورة عدم نسبة أي رسوم إلى بنك أو شركة دون مستند يثبت ذلك، وعدم الخلط بين التكلفة الفعلية للخدمة والمبالغ الإضافية التي قد تُطلب من العميل.

وأضاف أن معالجة هذه المسألة لا ينبغي أن تقوم على تحميل التاجر وحده جميع الأعباء، أو تحميل المستهلك مبالغ إضافية دون ضوابط واضحة، وإنما تتطلب آلية معلنة تحدد تكلفة المعاملة منذ البداية، وتوضح مسؤولية كل طرف، بما يتيح للتاجر إدارة عملياته بكفاءة، وللعميل اتخاذ قرار الشراء بناءً على معلومات كاملة.

وأشار إمبابي إلى أهمية تطوير آليات أكثر سرعة ووضوحًا لتسوية المدفوعات بين التجار والموردين والبنوك، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بما يقلل مخاطر التأخير وتكاليفه، ويحد من النزاعات المتعلقة بالمبالغ الإضافية، ويساعد على استمرار حركة البيع والشراء بكفاءة.

واختتم بالتأكيد أن مصالح التاجر والمستهلك ليست متعارضة بالضرورة؛ فالتاجر يحتاج إلى بيئة تجارية مستقرة تتيح له تسعير منتجاته وتنفيذ معاملاته بوضوح، بينما يحتاج المستهلك إلى معرفة السعر النهائي الذي سيتحمله قبل إتمام عملية الشراء.

وأضاف أن تعزيز الثقة بين الطرفين يتطلب وضوح التكاليف ودقة المعلومات وتحديد المسؤوليات، بما يحفظ حق التاجر في ممارسة نشاطه بكفاءة، وحق المستهلك في معرفة التكلفة الإجمالية، ويدعم استقرار سوق الذهب والثقة بين المتعاملين فيه.

لطفي منيب: المبالغ محل الحديث ليست رسومًا مقررة من الشركة

قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية وأحد وكلاء الشركة في الإسكندرية، إن الشركة لا تتلقى تحويلات مالية إلا من محال الصاغة في إطار التعاملات التجارية، مؤكدًا عدم وجود علاقة مباشرة بين الشركة والعميل الذي يشتري منتجاتها من خلال أحد المحال.

وأضاف منيب أن العميل الذي يرغب في الشراء مباشرة من الشركة يتعامل معها بصورة مباشرة، بينما يخرج المحل من هذه العلاقة، موضحًا أن الشركة لا تعمل وفق آلية ثلاثية تجمع بين الشركة والمحل والعميل في معاملة واحدة.

وأكد نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن المبالغ التي تناولتها «آي صاغة» ليست رسومًا مقررة من الشركة، مشيرًا إلى أن لديها فروعًا للبيع المباشر بالتجزئة للعملاء، وأن بعض المعاملات قد تتم في إطار العلاقة المباشرة بين الشركة والمشتري.

وشدد منيب على أنه لا ينبغي إدخال محل كطرف ثالث في معاملة شراء مباشرة من الشركة لتحميل العميل مبالغ إضافية في هذا الإطار.

وتوضح هذه التصريحات وجهة نظر منيب بشأن طبيعة العلاقة التجارية بين الشركة ومحال الصاغة والعملاء، لكنها لا تحدد بمفردها الجهة التي تقرر المبالغ الإضافية لدى التجار الذين ظهرت لديهم الإعلانات، ولا تحسم أسباب تحصيلها.

ناجي فرج: المبالغ معروفة في السوق وليست مقررة من الشركة

من جانبه، قال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة المجوهرات، في اتصال هاتفي، إن هذه المبالغ معروفة في السوق، لكنها ليست رسومًا مقررة من الشركة محل الواقعة، موضحًا أن معرفة بعض العاملين بالسوق بهذه الممارسة لا تعني بالضرورة أن الشركة هي التي تفرضها.

وتثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن الجهة التي تحدد المبالغ الإضافية وتحصلها فعليًا، وطبيعة ارتباطها بعمليات شراء السبائك والجنيهات الذهبية، خاصة في ظل اختلاف الروايات حول مصدر هذه المبالغ والجهة المسؤولة عنها.

تاجر: العمولة مرتبطة بالتحويلات البنكية وتأخر وصول الأموال

في المقابل، قال أحد التجار، الذي رفض ذكر اسمه، إن إحدى الشركات الكبيرة العاملة في السوق هي التي تحصل هذه العمولة، بحسب روايته، موضحًا أنها تبلغ ربع في المائة من إجمالي قيمة المعاملة، وترتبط بالتحويلات البنكية والوقت الذي تستغرقه الأموال للخروج من البنك والوصول إلى الشركة.

وأضاف التاجر أن تأخر إتمام التحويلات قد يعرّض التجار لمخاطر تغير أسعار الذهب صعودًا وهبوطًا خلال الفترة الفاصلة بين تنفيذ المعاملة واستلام الأموال، معتبرًا أن هذه الظروف تقف وراء تحصيل العمولة.

وفي الوقت نفسه، رأى التاجر أن تحميل العميل هذه المبالغ الإضافية ليس مبررًا، من وجهة نظره، لأنها ترتبط بالتعاملات المالية بين التاجر والشركة، وليست تكلفة ينبغي تحميلها للمستهلك النهائي.

وأكد أن هذه المبالغ لا تؤثر، بحسب تقديره، على حركة البيع والشراء، مشيرًا إلى أن التحدي الأبرز يرتبط بالحد الأقصى للسحب اليومي، الذي قال إنه يبلغ 250 ألف جنيه، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى تعطيل بعض المعاملات.

وتتباين رواية التاجر بشأن تحصيل الشركة للعمولة مع تصريحات لطفي منيب وناجي فرج التي تنفي أن تكون المبالغ محل الحديث رسومًا مقررة من الشركة. ويجعل هذا التباين تحديد الجهة التي تقرر المبالغ وتحصلها، إلى جانب التحقق من طبيعتها، أمرًا أساسيًا لفهم الواقعة.

تاجر بسوق الصاغة: تحميل العميل المبالغ الإضافية يحتاج إلى مبرر واضح

وقال أحد كبار تجار الذهب في سوق الصاغة المصرية، في اتصال هاتفي، إن المبالغ الإضافية محل الحديث لا تستند، من وجهة نظره، إلى مبرر واضح لتحميلها للمشتري بهذه الصورة، مشيرًا إلى أنه لا يرى أساسًا واضحًا لفرضها على العميل.

وأضاف أن التحويلات المالية قد ترتبط برسوم تختلف بحسب طريقة تنفيذ المعاملة، موضحًا أن بعض التحويلات قد تُحتسب عليها رسوم بواقع واحد في الألف أو اثنين في الألف، وفقًا لما ذكره.

وأشار التاجر إلى اختلاف هذه الرسوم عن تكاليف الدفع باستخدام البطاقات البنكية، قائلًا إن الرسوم في حالة الدفع بالبطاقة قد تصل إلى 2%، بحسب وصفه، وتُحصّل من خلال البنك.

وتظل هذه النسب والأرقام منسوبة إلى التاجر الذي أدلى بها، ولا تمثل تأكيدًا لوجود تعريفة مصرفية عامة أو موحدة، إذ يتطلب تحديد الرسوم الفعلية الرجوع إلى البنك المعني، ونوع الخدمة المستخدمة، وشروط تنفيذ المعاملة.

وتعكس هذه التصريحات تباينًا في تقييم المبالغ الإضافية داخل سوق الذهب؛ فبينما يربط أحد التجار تحصيلها بتكاليف التحويلات وتأخر وصول الأموال، يرى آخرون أن تحميلها للمستهلك بهذه الصورة يحتاج إلى مبرر واضح، في حين ينفي مسؤولون أن تكون رسومًا مقررة من الشركة محل الحديث.

هل توجد رسوم مصرفية موحدة على تحويلات شراء السبائك الذهبية؟

لم تتوافر لدى منصة «آي صاغة» مستندات تثبت صدور قرار مصرفي عام يفرض عمولة موحدة بنسبة 0.25% أو 0.28% على تحويلات شراء السبائك الذهبية محل الحديث، كما لم يتوافر ما يثبت أن المبالغ المعلنة تمثل رسومًا مصرفية مقررة على هذه المعاملات تحديدًا.

ويتطلب تحديد طبيعة هذه المبالغ التمييز بين الرسوم المصرفية التي قد ترتبط بخدمات محددة وفق سياسات البنوك ونوع الخدمة وقناة التحويل، وبين أي مبالغ إضافية قد تنشأ عن ترتيبات تجارية بين أطراف المعاملة.

ومن ثم، فإن حسم مصدر المبالغ يستلزم التحقق من مستندات التحويلات، وجداول الرسوم المصرفية ذات الصلة، وأي اتفاقات تجارية تنظم العلاقة بين الأطراف المعنية، بما يسمح بتحديد الجهة التي تحصل المبالغ والأساس الذي تستند إليه.

ولا يعني عدم توافر دليل على صدور قرار مصرفي عام انتفاء جميع الرسوم المصرفية المرتبطة بالتحويلات، وإنما يعني عدم ثبوت وجود قرار عام يفرض العمولة محل الحديث تحديدًا.

وفي ظل تباين روايات العاملين بالسوق، تظل الشفافية في الإعلان عن التكلفة النهائية لمعاملات شراء السبائك والجنيهات الذهبية ضرورة لحماية حقوق جميع الأطراف، على أن يستند تحديد أي رسوم أو عمولات إلى معلومات واضحة ومستندات يمكن التحقق منها، بما يتيح للمستهلك معرفة إجمالي ما سيدفعه قبل الشراء، ويجنب التجار والشركات الخلافات المتعلقة بمصدر هذه المبالغ وطبيعتها.

قوّي العنوان ليعكس الجدل بدقة أكبر

اختصر التكرار بين تصريحات المتحدثين

أعد ترتيب الفقرات وفق تسلسل الخبر

تطبيق دهبك

حوّل هاتفك لمحفظة ذهب

سجّل مشترياتك، وتابع أرباحك من الدهب وسعر السوق أول بأول في جيبك، من غير أي حسابات يدوية.

تحميل أندرويد تثبيت على آيفون