العودة لجميع الأخبار
22 أكتوبر 2026

            30 مليار دولار قيمة احتياطيات الذهب في مصر.. التنقيب غير المشروع يستنزف الثروة المعدنية ويهدد مستهدفات الإنتاج حتى 2030
2026/10/22 9 مشاهدة آي صاغة
حجم الخط 100%

22 أكتوبر 2026 30 مليار دولار قيمة احتياطيات الذهب في مصر.. التنقيب غير المشروع يستنزف الثروة المعدنية ويهدد مستهدفات الإنتاج حتى 2030

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

سلّط تقرير مصور نشرته منصة «العربية بيزنس» بعنوان «30 مليار دولار ذهب في باطن مصر.. فمن يحمي هذا الكنز؟» الضوء على حجم الثروات الذهبية التي تمتلكها مصر، والفرص الاقتصادية التي يتيحها قطاع التعدين، في مقابل التحديات التي تواجه تنمية الإنتاج، وعلى رأسها التنقيب غير المشروع عن الذهب، وما يترتب عليه من خسائر اقتصادية تحد من قدرة الدولة على تعظيم الاستفادة من مواردها المعدنية.

واستعرضت الأستاذة فهيمة أحمد، مقدمة التقرير عبر قناة «العربية»، حجم الاحتياطيات المؤكدة من الذهب في مصر، والتي تقدر بنحو 7.3 مليون أونصة، بما يعادل قرابة 230 طنًا، وتصل قيمتها إلى نحو 30 مليار دولار وفقًا للأسعار الحالية، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية لقطاع الذهب وإمكاناته في دعم موارد الدولة وزيادة الصادرات وتعزيز مساهمة التعدين في الناتج المحلي.

وأوضح التقرير أن إنتاج مصر من الذهب بلغ نحو 530 ألف أونصة خلال العام المالي 2025-2026، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى زيادة معدلات الإنتاج والاستفادة من الاحتياطيات المتاحة. وتبرز هذه الأرقام أهمية التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، وتطوير مشروعات التعدين، وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاع.

مصر تستهدف رفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أونصة بحلول 2030

تستهدف مصر زيادة إنتاجها من الذهب إلى نحو 800 ألف أونصة بحلول عام 2030، بالتزامن مع استهداف تحقيق مبيعات تقدر بنحو 1.5 مليار دولار خلال العام الجاري، في إطار خطة الدولة لتعظيم العائد من الثروات المعدنية، وتنمية قطاع التعدين، وزيادة مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.

ويعكس هذا المستهدف توجهًا نحو الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات الجيولوجية التي تمتلكها مصر، من خلال زيادة الإنتاج وتطوير أنشطة الاستكشاف والتعدين، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويعزز فرص نمو الصادرات التعدينية خلال السنوات المقبلة.

غير أن تحقيق هذه المستهدفات يواجه مجموعة من التحديات، يأتي في مقدمتها التنقيب غير المشروع عن الذهب، الذي يمارسه المنقبون المعروفون باسم «الدهابة»، وهي أنشطة تؤثر على قدرة الجهات المعنية في حصر كميات الذهب المستخرجة، وإخضاع عمليات الإنتاج للرقابة، وضمان توجيه المعدن إلى القنوات الرسمية.

ووفقًا لما أورده التقرير، تتراوح الخسائر الاقتصادية التي يتحملها الاقتصاد المصري نتيجة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب بين 130 و330 مليون دولار سنويًا، بما يمثل موارد محتملة يفقد الاقتصاد فرصة الاستفادة منها في دعم خطط التنمية وزيادة الصادرات وتعظيم العائد من الثروات الطبيعية.

ولا تقتصر تداعيات التنقيب غير القانوني على الخسائر المالية المباشرة، بل تمتد إلى صعوبة إحكام الرقابة على عمليات استخراج الذهب، والحد من الاستفادة الرسمية من الإنتاج، فضلًا عن تأثير هذه الممارسات على جهود تنظيم سوق التعدين وضمان الحفاظ على حقوق الدولة في مواردها المعدنية.

التنقيب غير المشروع عن الذهب يهدد خطط تنمية قطاع التعدين في مصر

يمثل التنقيب غير المشروع أحد التحديات التي تواجه خطط تطوير قطاع الذهب في مصر، خاصة في ظل سعي الدولة إلى زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، ورفع كفاءة استغلال الاحتياطيات المؤكدة، وتحويل الثروات المعدنية إلى قيمة اقتصادية مضافة.

وتتطلب مواجهة هذه الظاهرة تعزيز الرقابة على مناطق استخراج الذهب، وضمان خضوع عمليات التعدين للأطر القانونية المنظمة، إلى جانب تطوير آليات حصر الإنتاج وتتبعه، بما يساعد على الحد من تسرب كميات من الذهب خارج المنظومة الرسمية.

كما تبرز أهمية توفير مسارات قانونية واضحة أمام العاملين في أنشطة التعدين، بما يسمح بدمج الأنشطة القابلة للتنظيم داخل الاقتصاد الرسمي، ويحقق التوازن بين حماية الثروات المعدنية وتوفير فرص العمل وتعظيم العائد الاقتصادي من استخراج الذهب.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن استمرار التنقيب غير المشروع يضع تحديات إضافية أمام خطط زيادة الإنتاج، إذ إن نجاح استراتيجية تنمية القطاع لا يرتبط فقط بحجم الاحتياطيات المتاحة، وإنما يعتمد أيضًا على كفاءة إدارة عمليات الاستخراج، والقدرة على تنظيم النشاط التعديني، وضمان وصول الإنتاج إلى القنوات الرسمية.

الملاحقة الأمنية وتنظيم التعدين الأهلي.. مساران لمواجهة «الدهابة»

في مواجهة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب، تتجه الدولة إلى التحرك عبر مسارين متوازيين، يجمع الأول بين تكثيف الملاحقة الأمنية للأنشطة المخالفة للقانون، بينما يستهدف الثاني تنظيم التعدين الأهلي من خلال إتاحة ممارسته وفق تراخيص رسمية وضوابط محددة.

وأوضح التقرير أن الملاحقة الأمنية دخلت مرحلتها الثالثة، بالتزامن مع التوجه نحو تنظيم التعدين الأهلي، في إطار مساعٍ للحد من عمليات استخراج الذهب خارج المنظومة القانونية، وإخضاع النشاط لآليات رقابية وتنظيمية تضمن حماية الموارد المعدنية.

ويستهدف الجمع بين المسارين معالجة الظاهرة من جوانبها المختلفة، من خلال مواجهة الممارسات غير القانونية، وفي الوقت نفسه إتاحة الفرصة أمام العاملين في التعدين الأهلي لممارسة النشاط بصورة رسمية، وفقًا للقواعد المنظمة، بما يدعم دمج الإنتاج داخل الاقتصاد الرسمي.

ويمثل تنظيم التعدين الأهلي أحد المسارات المطروحة لزيادة السيطرة على عمليات استخراج الذهب، إذ يمكن أن يسهم وجود إطار قانوني واضح في تحسين الرقابة على الإنتاج، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز قدرة الدولة على تحصيل حقوقها الاقتصادية من استغلال الموارد الطبيعية.

ومع ذلك، تظل فعالية هذه الإجراءات مرتبطة بمدى القدرة على تطبيق الضوابط المنظمة، وتوفير آليات رقابية مستمرة، وضمان التزام العاملين بالتراخيص والاشتراطات المقررة، بما يحد من عودة الأنشطة غير المشروعة ويعزز استقرار قطاع التعدين.

هل تستطيع مصر تحقيق مستهدف إنتاج 800 ألف أونصة من الذهب بحلول 2030؟

تطرح التحديات المرتبطة بالتنقيب غير المشروع تساؤلات بشأن قدرة مصر على الوصول إلى مستهدف إنتاج 800 ألف أونصة من الذهب بحلول عام 2030، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج الرسمي وتعزيز كفاءة استغلال الاحتياطيات المتاحة.

ويعتمد تحقيق هذا المستهدف على مجموعة من العوامل، تشمل التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، وجذب الاستثمارات إلى مشروعات التعدين، وتطوير البنية التنظيمية للقطاع، إلى جانب الحد من الأنشطة غير القانونية التي تستنزف جزءًا من الثروة المعدنية وتحرم الاقتصاد من عوائد محتملة.

كما تمثل زيادة الإنتاج الرسمي فرصة لتعزيز صادرات مصر من الذهب، وتوفير موارد إضافية من النقد الأجنبي، ورفع مساهمة قطاع التعدين في النشاط الاقتصادي، خاصة إذا تزامنت زيادة الإنتاج مع تطوير آليات الرقابة وتحسين كفاءة إدارة الموارد.

وفي المقابل، فإن استمرار التنقيب غير المشروع قد يحد من الاستفادة الكاملة من الاحتياطيات المتاحة، ويزيد صعوبة حصر الإنتاج وتوجيهه إلى القنوات الرسمية، وهو ما يجعل تنظيم عمليات الاستخراج ومواجهة الممارسات المخالفة عنصرين أساسيين في خطط تنمية القطاع.

ويظل التحدي الرئيسي أمام قطاع الذهب في مصر هو تحويل حجم الاحتياطيات المقدرة بنحو 7.3 مليون أونصة، والتي تصل قيمتها إلى نحو 30 مليار دولار وفقًا للأسعار الحالية، إلى إنتاج رسمي متنامٍ وعوائد اقتصادية مستدامة، من خلال الجمع بين تشجيع الاستثمار، وتطوير أنشطة التعدين، وتطبيق القانون، وتنظيم التعدين الأهلي.

وبذلك، لا تتوقف قدرة مصر على تحقيق مستهدف إنتاج 800 ألف أونصة بحلول عام 2030 على حجم الثروة الذهبية الموجودة في باطن الأرض فحسب، بل ترتبط أيضًا بمدى نجاح جهود الدولة في الحد من التنقيب غير المشروع، وإحكام الرقابة على عمليات الاستخراج، وتعظيم العائد من الموارد المعدنية لصالح الاقتصاد الوطني.

رابط التقرير المصور عبر «العربية»:

https://www.facebook.com/reel/2195953117796011

تطبيق دهبك

حوّل هاتفك لمحفظة ذهب

سجّل مشترياتك، وتابع أرباحك من الدهب وسعر السوق أول بأول في جيبك، من غير أي حسابات يدوية.

تحميل أندرويد تثبيت على آيفون