العودة لجميع الأخبار
الدولار على أعتاب 56 جنيهًا.. هل تستمر موجة الصعود أم ينجح الجنيه في التعافي؟
2026/10/25 7 مشاهدة eDahab
حجم الخط 100%

الدولار على أعتاب 56 جنيهًا.. هل تستمر موجة الصعود أم ينجح الجنيه في التعافي؟

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأحد، مقتربًا من حاجز 56 جنيهًا، في استمرار لموجة صعود قوية شهدتها السوق المصرفية خلال الأيام الماضية، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية المحلية وتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، التي أثرت على تدفقات الاستثمار الأجنبي وتكاليف الطاقة والاستيراد.

وسجل الدولار في عدد من البنوك المصرية مستويات اقتربت من 55.75 جنيه للبيع، بعدما شهد ارتفاعًا بنحو 40 قرشًا خلال التعاملات، في ظل زيادة الطلب على النقد الأجنبي واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

يُعد خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية أحد أبرز أسباب ارتفاع الدولار خلال الفترة الحالية، إذ أشارت تقارير اقتصادية إلى انسحاب نحو ملياري دولار من السوق الثانوية لأدوات الدين المصرية منذ بداية الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر.

وتؤدي عمليات التخارج إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية، مع قيام المستثمرين بتحويل حصيلة استثماراتهم بالجنيه إلى الدولار تمهيدًا لنقلها خارج البلاد، وهو ما يضع ضغوطًا مباشرة على سعر الصرف.

عالميًا، ساهم تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خصوصًا المخاوف المتعلقة بإيران واستمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، في زيادة حالة القلق بالأسواق العالمية.

وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال أكتوبر، وسط مخاوف بشأن إمدادات الطاقة، وهو ما ينعكس سلبًا على مصر باعتبارها مستوردًا صافيًا للمنتجات البترولية.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة فاتورة الواردات المصرية، وبالتالي ارتفاع الطلب على الدولار لتغطية احتياجات الطاقة. كما ترفع المخاطر الإقليمية تكاليف الشحن والتأمين، بما يزيد الضغوط على المستوردين.

وتواجه العملة المصرية ضغوطًا إضافية نتيجة توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وتدعم هذه التوقعات عوائد السندات الأمريكية، ما يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية لبعض المستثمرين، ويقلل رغبتهم في تحمل مخاطر الأسواق الناشئة، ومنها مصر.

محليًا، ساهم ارتفاع احتياجات المستوردين من النقد الأجنبي في زيادة الضغوط على الجنيه، خصوصًا مع استعداد بعض الشركات للمواسم الاستهلاكية المقبلة، ومحاولاتها تأمين مخزوناتها مبكرًا تحسبًا لاستمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الالتزامات الخارجية وخدمة الديون، رغم تحسن مصادر النقد الأجنبي، ومنها تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة.

أكد محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، التزام البنك بسياسة سعر الصرف المرن، موضحًا أن تحركات الجنيه تعكس تغير الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بحجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية، وتطورات أسعار الطاقة، ومستقبل التوترات الإقليمية والسياسة النقدية الأمريكية.

وبينما قد يؤدي استمرار هذه الضغوط إلى اختبار مستوى 56 جنيهًا، فإن تراجع المخاطر الجيوسياسية وعودة الاستثمارات الأجنبية قد يساعدان على استقرار الجنيه واستعادة جزء من خسائره، دون إمكانية الجزم بمسار سعر الصرف خلال الأيام المقبلة.

تطبيق دهبك

حوّل هاتفك لمحفظة ذهب

سجّل مشترياتك، وتابع أرباحك من الدهب وسعر السوق أول بأول في جيبك، من غير أي حسابات يدوية.

تحميل أندرويد تثبيت على آيفون