الذهب يستقر مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيدة من انخفاض أسعار النفط الذي خفف بعض المخاوف بشأن التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4009.87 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:42 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى منذ منتصف يوليو 2026، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 2026 بنسبة مماثلة إلى 4023.50 دولار.
وجاء الارتفاع المحدود عقب أسبوع صعب للمعدن الأصفر، إذ خسر نحو 4% من قيمته، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو 2026، مع إعادة المستثمرين تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
انخفضت أسعار النفط بعدما اقتربت الأسبوع الماضي من أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مع ظهور آمال بخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ويخفف تراجع الخام بعض المخاوف بشأن انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يحد من الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.
وقال كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، إن ارتفاع الذهب يعكس قدراً من الارتياح الناتج عن انخفاض أسعار النفط، لكنه قد يبقى محدوداً مع استعداد الأسواق لقرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.
وأضاف أن تحركات المعدن الأصفر ستظل مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي في 28 أكتوبر 2026، قبل صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في اليوم التالي، وهو مقياس رئيسي للتضخم يتابعه البنك المركزي في مساعيه للوصول إلى مستهدف 2%.
وتشير توقعات المستثمرين إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أكتوبر، بينما تعكس تسعيرات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» احتمالاً بنحو 75% لرفع الفائدة في ديسمبر 2026، وفق البيانات الواردة في التقرير.
يُنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم وعدم اليقين، لكنه لا يوفر عائداً دورياً مثل السندات أو الودائع، ولذلك قد تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، في حين يمكن أن يستفيد من انحسار توقعات التشديد النقدي.
ويزداد تعقيد المشهد مع تباطؤ نشاط الأعمال الأميركي بصورة طفيفة خلال أكتوبر، مقابل استمرار قوة الطلب بما سمح للشركات برفع أسعار السلع والخدمات، وهي إشارة إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 54.19 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1551.31 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1050.50 دولار.
وتبقى بيانات التضخم وقرار الفيدرالي العاملين الأكثر تأثيراً في اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة، مع استمرار حساسية الأسعار لأي تغير في أسعار النفط أو التوترات الجيوسياسية.