مصر تعلن خفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى 25% وتوسيع المنافذ والأسواق تعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر على مواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية من خلال زيادة المعروض، والتوسع في المنافذ والأسواق، وتشديد الرقابة على الأسواق، إلى جانب توفير السلع بتخفيضات تصل إلى 25%، بحسب ما أعلنه وزير التموين شريف فاروق أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.
وأوضح الوزير أن خطة ضبط الأسواق تعتمد على مسارين رئيسيين، أولهما توفير السلع بأسعار مناسبة وزيادة إتاحتها للمواطنين، والثاني تكثيف الرقابة على عمليات التداول والبيع ومواجهة الممارسات المخالفة.
أعلن وزير التموين مبادرة تستهدف خفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى 25%، مع توفير منفذ واحد على الأقل في كل مركز، مشيراً إلى تغطية 190 مركزاً من خلال 284 منفذاً، إلى جانب التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية.
وتشمل خطة زيادة المعروض افتتاح نحو 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، والعمل على إقامة أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المستهلكين مباشرة ويحد من تعدد الحلقات الوسيطة وتكاليف التداول.
كما تدفع الوزارة بـ267 سيارة منفذ متنقل إلى المناطق الأكثر احتياجاً والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، بالتوازي مع إقامة المعارض الموسمية، ومنها «أهلاً رمضان» و«أهلاً مدارس».
تواصل وزارة التموين حملاتها الرقابية على المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، للتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والبيع، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وفي هذا الإطار، شكّلت الوزارة لجنة مشتركة تضم مديريات التموين وجهاز حماية المستهلك والإدارة العامة لمباحث التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء، لتنسيق الحملات الرقابية وتكثيفها.
كما تتوسع الوزارة في استخدام الأدوات الرقمية، ومنها منظومة «رادار الأسعار» ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة و«كارت المفتش»، لرصد تحركات الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش ومتابعة شكاوى المواطنين.
تعمل الوزارة على وضع آلية لربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بهدف رصد الفروق السعرية عبر مراحل التداول وتحليل أسبابها، بما يساعد على تحديد الزيادات غير المبررة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وتتزامن هذه الخطوة مع التنسيق لتخصيص أراضٍ لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز، بما يدعم تنظيم تداول السلع وزيادة المعروض وتحسين كفاءة التوزيع.
أكد وزير التموين أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر يبلغ متوسطاً يصل إلى نحو 6 أشهر، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد والتعامل مع التغيرات المفاجئة في الأسواق.
وأشار إلى ارتفاع السعات التخزينية للصوامع إلى 4.4 مليون طن عبر 85 صومعة في عام 2026، مقارنة بنحو 1.2 مليون طن من خلال 39 صومعة في عام 2014، مع استهداف الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030.
كما ارتفعت كميات القمح المحلي التي تسلمتها الدولة خلال موسم 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، مقابل أكثر من 4 ملايين طن في موسم 2025.
وتستهدف مصر زيادة كميات القمح الموردة محلياً بنسبة 20% في الموسم المقبل، ضمن خطة دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.