العودة لجميع الأخبار
28 أكتوبر 2026

            الذهب في مصر يتراجع 15 جنيهًا.. عيار 21 يسجل 6380 جنيهًا وسط ضغوط الدولار وترقب قرار الفيدرالي
2026/10/28 1 مشاهدة آي صاغة
حجم الخط 100%

28 أكتوبر 2026 الذهب في مصر يتراجع 15 جنيهًا.. عيار 21 يسجل 6380 جنيهًا وسط ضغوط الدولار وترقب قرار الفيدرالي

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية من 6395 جنيهًا يوم 27 أكتوبر إلى 6380 جنيهًا يوم 28 أكتوبر، بانخفاض قدره 15 جنيهًا، يعادل نحو 0.23%، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وجاء التراجع المحلي بالتزامن مع انخفاض الأونصة العالمية من 4060.64 دولار إلى 4045.73 دولار، بخسارة بلغت 14.91 دولار، أو نحو 0.37%، وفق سلسلة الأسعار المقدمة. وفي المقابل، تحرك سعر الدولار أمام الجنيه من 56.07 إلى 56.16 جنيه، بما يعادل زيادة تقارب 0.16%.

وتعكس هذه التحركات استمرار الضغوط على الذهب عالميًا نتيجة قوة الدولار وارتفاع مخاوف التضخم وتوقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم 28 أكتوبر.

لكن المشهد لا يخلو من عوامل داعمة للذهب، أبرزها استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمال أن يؤدي ضعف سوق العمل الأمريكي مستقبلًا إلى تغيير مسار السياسة النقدية. وتظل المحصلة مرهونة بتفاعل هذه العوامل، لا بتأثير أي منها منفردًا.

أولًا: الذهب عالميًا.. تراجع الأونصة مع استمرار الضغوط

تشير البيانات الواردة في التقرير إلى تراجع سعر الأونصة من 4060.64 دولار يوم 27 أكتوبر إلى 4045.73 دولار يوم 28 أكتوبر، بانخفاض قدره 14.91 دولار، أو نحو 0.37%.

وتأتي هذه الحركة في سياق تقلبات أوسع شهدها الذهب خلال الأيام الماضية، مع ارتفاع الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وفي تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، أشارت تقارير الأسواق العالمية إلى تراجع الذهب الفوري إلى نحو 4030.20 دولار للأونصة، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويجب التمييز هنا بين سعر الأونصة في لحظة محددة وسعر الإغلاق اليومي؛ فالقراءات المنشورة خلال الجلسة قد تختلف عن أسعار الإغلاق، ولذلك ينبغي اعتماد مصدر واحد وتوقيت موحد عند حساب التغير اليومي النهائي.

وتظل المستويات القريبة من 4000 دولار مهمة لمتابعة اتجاه السوق، لكن الحركة حول هذا المستوى لا تكفي بمفردها لتأكيد تحول مستدام إلى اتجاه صاعد أو هابط.

ثانيًا: الدولار الأمريكي.. عامل ضغط على الذهب

تحرك مؤشر الدولار الأمريكي، وفق البيانات الواردة في التقرير، حول مستويات 102.32 إلى 102.38 نقطة خلال الفترة محل التحليل.

وتدعم قوة الدولار الضغوط على الذهب عادةً، لأن المعدن يُسعّر عالميًا بالدولار، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. كما أن قوة العملة الأمريكية قد تتزامن مع ارتفاع العوائد وتراجع توقعات خفض الفائدة، وهو ما يزيد الضغط على المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

وفي تعاملات الأربعاء، أشارت بيانات السوق إلى استقرار مؤشر الدولار قرب 102.40 نقطة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.01%.

وتوضح هذه المؤشرات أن الضغوط على الذهب لا ترتبط بحركة الدولار وحدها، بل أيضًا بتوقعات السياسة النقدية والعائد الذي يمكن للمستثمر الحصول عليه من الأصول الأخرى.

ثالثًا: اجتماع الفيدرالي.. التثبيت المتوقع لا يعني انتهاء الضغوط

تتجه أنظار الأسواق إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم 28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على نطاق الفائدة عند 3.75% إلى 4.00%.

لكن تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي لا يعني بالضرورة أن الذهب سيستفيد؛ إذ تركز الأسواق أيضًا على رسائل البنك المركزي بشأن التضخم واحتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.

وتشير توقعات الأسواق التي تناولتها تقارير حديثة إلى ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة في ديسمبر، في ظل استمرار التضخم ومخاوف انعكاس ارتفاع الطاقة على الأسعار.

وبالنسبة للذهب، فإن استمرار الفائدة المرتفعة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن، في حين أن أي إشارات إلى تباطؤ التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي قد تقلل هذه الضغوط.

لذلك، فإن أهمية اجتماع الفيدرالي لا تقتصر على القرار نفسه، بل تمتد إلى تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

رابعًا: التضخم الأمريكي.. مفارقة بين التحوط وضغوط الفائدة

أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في أغسطس، كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% على أساس شهري.

أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فسجل 2.6% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 2.4% في أغسطس، بينما ارتفع بنسبة 0.3% على أساس شهري.

وتكشف هذه البيانات عن استمرار الضغوط التضخمية، لكن تأثيرها على الذهب ليس أحادي الاتجاه.

فمن ناحية، قد تدفع مخاوف التضخم بعض المستثمرين إلى البحث عن أصول يُنظر إليها باعتبارها وسيلة للتحوط. ومن ناحية أخرى، إذا أدت هذه المخاوف إلى توقع استمرار الفائدة المرتفعة، فقد يتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع العوائد وقوة الدولار.

وبالتالي، لا يكفي ارتفاع التضخم وحده لتوقع صعود الذهب؛ بل يجب النظر إلى كيفية استجابة الأسواق والاحتياطي الفيدرالي لهذه البيانات.

خامسًا: سوق العمل الأمريكي.. هل يفتح ضعف التوظيف الباب أمام تغير السياسة النقدية؟

أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر إضافة نحو 29 ألف وظيفة فقط إلى الوظائف غير الزراعية، بينما استقر معدل البطالة عند 4.2%.

وتشير هذه الأرقام إلى تباطؤ وتيرة التوظيف، وهو عامل قد يصبح داعمًا للذهب إذا استمر ضعف سوق العمل وأدى إلى تراجع توقعات الفائدة مستقبلًا.

لكن من المهم عدم المبالغة في دلالة قراءة شهر واحد؛ فبيانات الوظائف تتعرض للمراجعة، كما أن الاحتياطي الفيدرالي يوازن بين التضخم والتوظيف عند تحديد سياسته النقدية.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن الأسواق تمنح مخاطر التضخم وارتفاع العوائد وزنًا كبيرًا في تسعير الذهب، رغم وجود مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.

ومن ثم، قد تتحول بيانات التوظيف إلى عامل دعم أقوى للذهب إذا أكدت البيانات المقبلة استمرار التباطؤ، لكنها لا تلغي الضغوط الحالية بصورة تلقائية.

سادسًا: النفط والتوترات الجيوسياسية.. لماذا قد يهبط الذهب رغم تصاعد المخاطر؟

من المفترض أن يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، ومن بينها الذهب. لكن العلاقة ليست مباشرة دائمًا.

فارتفاع النفط نتيجة مخاطر الإمدادات قد يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة، ويزيد توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وفي هذه الحالة، يمكن أن تتغلب الضغوط الناتجة عن الدولار والعوائد على الطلب الإضافي على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وخلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% بعد هجوم على مصفاة سعودية، ما أعاد مخاوف الإمدادات إلى الأسواق. وتزامن ذلك مع تراجع الذهب وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وتوضح هذه الحركة أن الذهب قد يتراجع حتى في أوقات التوتر، إذا كان تأثير الأزمة على توقعات الفائدة والعوائد أكبر من تأثيرها على الطلب على الملاذات الآمنة.

وهذه من أهم النقاط التي ينبغي الانتباه إليها عند تفسير حركة الذهب الحالية: التوترات الجيوسياسية عامل دعم محتمل، لكنها لا تضمن ارتفاع الأسعار إذا صاحبها ارتفاع في الدولار والعوائد ومخاوف التضخم.

سابعًا: السوق المصرية.. عيار 21 يتراجع إلى 6380 جنيهًا

وفق البيانات المقدمة، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6395 جنيهًا يوم 27 أكتوبر، قبل أن يتراجع إلى 6380 جنيهًا يوم 28 أكتوبر.

المؤشر 27 أكتوبر 28 أكتوبر التغير

سعر جرام عيار 21 6395 جنيهًا 6380 جنيهًا -15 جنيهًا

سعر الأونصة وفق البيانات المقدمة 4060.64 دولار 4045.73 دولار -0.37%

سعر الدولار وفق البيانات المقدمة 56.07 جنيهًا 56.16 جنيهًا +0.16%

وتشير هذه الأرقام إلى أن التراجع المحلي كان أقل نسبيًا من التراجع العالمي الوارد في البيانات. وقد ساعد ارتفاع الدولار المحدود في تخفيف أثر انخفاض الأونصة على القيمة النظرية للذهب بالجنيه.

لكن هذا الاستنتاج يظل مرتبطًا بتوقيتات الأسعار المستخدمة؛ إذ لا يمكن قياس أثر الدولار بدقة إذا كانت قراءة الأونصة مأخوذة من وقت مختلف عن سعر الصرف والسعر المحلي.

كما أن محدودية التراجع المحلي لا تكفي وحدها للاستدلال على قوة الطلب أو غياب ضغوط البيع، لأن حركة السعر تتأثر أيضًا بتوقيت التحديث ومصادر التسعير وفروق البيع والشراء.

ثامنًا: الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية

تعتمد القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 على سعر الأونصة بالدولار وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفق المعادلة التالية:

القيمة النظرية لعيار 21 = سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.875

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تراجع الفجوة السعرية من خصم قدره 10.07 جنيهات يوم 27 أكتوبر إلى خصم قدره 11.79 جنيهًا يوم 28 أكتوبر.

وبحسب هذه الحسابات، اتسع الخصم المحلي بنحو 1.72 جنيه خلال الفترة، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل قليلًا مقارنة بالقيمة النظرية المستخدمة في الحساب.

لكن لا ينبغي تفسير هذا الخصم وحده باعتباره دليلًا على زيادة المعروض أو ضعف الطلب، كما لا يثبت وجود فرصة شراء مضمونة. فقد ينتج عن اختلاف توقيتات الأسعار أو فروق التسعير بين المصادر أو استخدام سعر صرف مختلف عن السعر المرجعي الفعلي لدى التجار.

ولذلك، فإن القيمة التحليلية للفجوة تتوقف على دقة مدخلاتها وتزامنها، وليس على كونها موجبة أو سالبة فقط.

يميل الاتجاه قصير الأجل إلى التذبذب مع ميل هابط محدود، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد ومخاوف استمرار التضخم.

ومع ذلك، قد يحصل الذهب على دعم إذا أظهرت البيانات المقبلة ضعفًا إضافيًا في سوق العمل، أو إذا تغيرت توقعات الفائدة، أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بصورة تدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

أما محليًا، فسيتوقف اتجاه الأسعار على التفاعل بين الأونصة وسعر الدولار أمام الجنيه. فقد يحد ارتفاع الدولار من أثر التراجع العالمي، بينما قد يؤدي تزامن انخفاض الأونصة مع استقرار الدولار أو تراجعه إلى ضغوط أكبر على السعر المحلي.

وتظل متابعة قرار الفيدرالي وتصريحاته، إلى جانب بيانات التضخم المقبلة، ضرورية لتقييم الاتجاه بصورة أدق.

تعليق المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة

«الذهب في السوق المصرية بيتحرك وفق معادلة تجمع بين سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، وده بيخلي حركة الأسعار محليًا مختلفة أحيانًا عن الحركة العالمية. تراجع عيار 21 خلال الفترة الحالية كان محدودًا، لكن من المهم ما نفسرش التغير ده باعتباره دليلًا على قوة الطلب أو ضغط البيع من غير بيانات فعلية عن التداول.

وعالميًا، فيه مفارقة مهمة لازم ناخد بالنا منها؛ فارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية مش في صالح الذهب، لأنهم بيزودوا مخاوف التضخم ويدفعوا الأسواق لتوقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وده بيزود تكلفة الاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. وده أحد العوامل اللي ضغطت على المعدن الأصفر مؤخرًا، بالتزامن مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وترقب قرار الفيدرالي.

في المقابل، ضعف بيانات التوظيف الأمريكية ممكن يتحول إلى عامل دعم للذهب لو استمر وأدى إلى تغيير توقعات السياسة النقدية مستقبلًا. لكن قراءة شهر واحد مش كفاية للحكم على المسار، لأن الفيدرالي بيوازن بين التضخم والتوظيف.

علشان كده، اتجاه الذهب في المرحلة الحالية هيتحدد بمدى تأثير العوامل دي على بعضها، مش بالتوترات الجيوسياسية وحدها. وفي مصر، هيفضل سعر الصرف عاملًا أساسيًا في تحديد السعر المحلي، وبالتالي لازم نتابع الأونصة والدولار وتوجهات الفيدرالي مع بعض، بدلًا من بناء توقعات على عامل واحد أو حركة قصيرة الأجل».

تطبيق دهبك

حوّل هاتفك لمحفظة ذهب

سجّل مشترياتك، وتابع أرباحك من الدهب وسعر السوق أول بأول في جيبك، من غير أي حسابات يدوية.

تحميل أندرويد تثبيت على آيفون