31 أكتوبر 2026 مركز الملاذ الآمن: الفضة تتكبد خسائر 19.17% عالميًا خلال أكتوبر.. والتراجع محليًا يقتصر على 6.61% رغم هبوط الأونصة دون 50 دولارًا
- الفضة تفقد 19.17% من قيمتها عالميًا خلال أكتوبر.. وارتفاع الدولار يحد من خسائر السوق المصرية.
- صعود الدولار بنسبة 7.03% يقلص انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية.. والفجوة السعرية تتسع إلى 8.39 جنيه للجرام.
- أونصة الفضة تتراجع من 60.89 إلى 49.22 دولارًا خلال أكتوبر، بخسارة 11.67 دولار.
- جرام الفضة عيار 999 ينخفض من 103.96 إلى 97.09 جنيه، فاقدًا 6.87 جنيه.
- موجة بيع حادة في 30 أكتوبر تهوي بالفضة 6.5% خلال جلسة واحدة بالتزامن مع تراجع الذهب والأسهم الأمريكية.
- 3 سيناريوهات محتملة لتحركات الفضة خلال نوفمبر وديسمبر.. واستقرار الأسعار محليًا يرتبط بالأونصة وسعر الصرف والفجوة السعرية.
كشف تقرير تحليلي صادر عن مركز الملاذ الآمن، حول أداء سوق الفضة في مصر والأسواق العالمية خلال أكتوبر 2026، عن تعرض المعدن الأبيض لموجة تصحيح سعري واسعة، بعدما تراجعت الأونصة العالمية من 60.89 دولار في بداية الشهر إلى 49.22 دولار في 30 أكتوبر، لتسجل خسارة قدرها 11.67 دولار، بما يعادل 19.17%.
وفي المقابل، جاءت خسائر الفضة في السوق المصرية أقل حدة، إذ لم يتجاوز تراجع جرام الفضة عيار 999 نسبة 6.61%، بعدما انخفض من 103.96 جنيه إلى 97.09 جنيه، فاقدًا نحو 6.87 جنيه، وهو ما يعكس اختلاف آليات انتقال تحركات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.
وأوضح التقرير أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بنسبة 7.03%، بالتزامن مع اتساع الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية للفضة، أسهما في امتصاص جزء من الضغوط الهبوطية العالمية، والحد من انعكاسها الكامل على الأسعار المحلية، رغم تصاعد عمليات البيع خلال الأيام الأخيرة من الشهر.
وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 97.09 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 89.75 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 87.25 جنيه، وعيار 800 نحو 77.75 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 718 جنيهًا، وسجلت الأونصة العالمية 49.22 دولار.
الدولار يقفز 7.03%.. وسعر الصرف يحد من خسائر الفضة في مصر
أشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه كان من أبرز العوامل التي حدّت من انتقال خسائر الفضة العالمية إلى السوق المصرية، بعدما صعد سعر الصرف من 52.37 جنيه في الأول من أكتوبر إلى 56.27 جنيه يوم 27 أكتوبر، قبل أن يسجل نحو 56.05 جنيه في 31 أكتوبر.
وبذلك يكون الدولار قد ارتفع بنحو 7.03% خلال الشهر، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للقيمة المحلية للفضة المقومة بالدولار، وعوّض جزءًا من الانخفاض الذي تعرضت له الأونصة في الأسواق العالمية.
وشدد المركز على أهمية التمييز بين ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري وقوة العملة الأمريكية في الأسواق العالمية؛ إذ يؤدي ارتفاع سعر الصرف محليًا إلى زيادة القيمة النظرية للفضة عند تحويل سعرها من الدولار إلى الجنيه، بينما تمثل قوة الدولار عالميًا عامل ضغط على أسعار المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة.
الفضة تخسر 19.17% عالميًا مقابل 6.61% محليًا.. والفجوة السعرية تتسع إلى 8.39 جنيه
رصد التقرير تفاوتًا واضحًا في أداء الفضة بين الأسواق العالمية والسوق المصرية خلال أكتوبر، فبينما فقدت الأونصة العالمية نحو 19.17% من قيمتها، اقتصرت خسائر جرام الفضة عيار 999 محليًا على 6.61%.
وبحسب بيانات التقرير، بدأت الأونصة تعاملات أكتوبر عند 60.89 دولار، بالتزامن مع تسجيل الدولار 52.37 جنيه، فيما بلغ سعر الجرام محليًا 103.96 جنيه.
وفي نهاية الشهر، تراجعت الأونصة إلى 49.22 دولار، بينما ارتفع سعر الدولار إلى 56.05 جنيه، ليسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 97.09 جنيه.
وأوضح المركز أن تحليل هذا التباين يتطلب مقارنة السعر المحلي بالقيمة النظرية للجرام، وفق معادلة التسعير التي تعتمد على سعر الأونصة بالدولار وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفقًا للمعادلة التالية:
القيمة النظرية للجرام = سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.999.
وبتطبيق هذه المعادلة، بلغت القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 في بداية أكتوبر نحو 102.52 جنيه، مقابل سعر محلي مرصود عند 103.96 جنيه، بفارق بلغ 1.44 جنيه.
وفي نهاية الشهر، انخفضت القيمة النظرية إلى 88.70 جنيه، بينما سجل السعر المحلي 97.09 جنيه، لترتفع الفجوة إلى 8.39 جنيه للجرام.
وتوضح هذه الأرقام أن تراجع الأونصة عالميًا بنسبة 19.17%، بالتزامن مع ارتفاع الدولار محليًا بنسبة 7.03%، كان من المفترض أن يؤدي إلى انخفاض نظري في السعر المحلي بنحو 13.49%، إلا أن التراجع الفعلي لم يتجاوز 6.61%.
ولفت التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية لا تعكس بالضرورة هامش ربح التجار، إذ تتأثر بعدة عوامل، من بينها توقيت تحديث الأسعار، وتكلفة تدبير المعدن، ومستويات السيولة، وهوامش التداول، واختلاف مصادر تحديد سعر الصرف.
وشهدت الفجوة السعرية تحركات متباينة على مدار الشهر، إذ سجلت 1.44 جنيه، بما يعادل 1.40%، في الأول من أكتوبر، قبل أن تتحول إلى سالب 0.33 جنيه في السادس من الشهر، ثم ترتفع إلى 4.25 جنيه في 15 أكتوبر، و5.89 جنيه في 29 أكتوبر، وصولًا إلى 8.39 جنيه، بما يعادل 9.46%، في 30 أكتوبر.
وأكد المركز أن اتساع الفجوة يعكس عدم انتقال كامل التراجع العالمي إلى السوق المحلية، لكنه لا يمثل بمفرده مؤشرًا كافيًا على حجم الطلب أو مستويات السيولة أو أرباح التجار، وهي أمور تتطلب توافر بيانات فعلية عن المبيعات والمشتريات وتكلفة الاستبدال.
الفضة عيار 999 تخسر 6.61% في مصر.. والضغوط تتصاعد خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر
استعرض التقرير تطورات أسعار جرام الفضة عيار 999 على مدار أكتوبر، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية لقياس حركة الفضة النقية في السوق المحلية، حيث بدأ الشهر عند مستوى 103.96 جنيه.
وخلال الفترة من 1 إلى 9 أكتوبر، تراجع السعر إلى 103.02 جنيه، بانخفاض نسبته 0.90%، قبل أن يتحرك خلال الفترة من 10 إلى 20 أكتوبر في نطاق يتراوح بين 102 و103 جنيهات تقريبًا، وسط حالة من الاستقرار النسبي.
ومع بداية الثلث الأخير من الشهر، اتجهت الأسعار إلى الهبوط، ليسجل الجرام نحو 99.90 جنيه خلال الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر، قبل أن تتسارع الضغوط البيعية خلال الأسبوع الأخير، وصولًا إلى 97.09 جنيه في 30 أكتوبر.
وبذلك أنهت الفضة عيار 999 تعاملات الشهر بخسارة محلية بلغت 6.61%، في ظل استمرار الضغوط على الأسعار العالمية وتراجع الأونصة دون مستوى 50 دولارًا.
ونبه التقرير إلى ضرورة التعامل مع هذه الأسعار باعتبارها سلسلة محلية مرصودة، مع أهمية توحيد توقيتات القياس ونوع السعر المستخدم قبل اعتمادها كسجل نهائي للإغلاق الشهري.
نسبة الذهب إلى الفضة ترتفع من 69 إلى 79.. والمعدن الأبيض يفقد قوته النسبية أمام الأصفر
تناول التقرير تطورات نسبة الذهب إلى الفضة (Gold/Silver Ratio)، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة لقياس الأداء النسبي للمعدنين، والتي توضح عدد أونصات الفضة اللازمة لشراء أونصة واحدة من الذهب.
وخلال موجة الهبوط الأخيرة، ارتفعت النسبة من مستويات قرب 69 إلى نحو 79، بما يعكس تراجع أداء الفضة مقارنة بالذهب، واتجاه المستثمرين نسبيًا إلى تفضيل المعدن الأصفر خلال موجة التراجع.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع حساسية الفضة للطلب الصناعي والمراكز المضاربية جعلها أكثر تعرضًا للضغوط البيعية مقارنة بالذهب، الذي يتمتع بدور أكبر باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
ومع ذلك، أكد التقرير أن ارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة لا يعني بالضرورة أن المعدن الأبيض أصبح مقومًا بأقل من قيمته أو أن صعوده بات وشيكًا، مشددًا على ضرورة قراءة المؤشر بالتوازي مع تطورات الطلب الصناعي والسيولة وتوقعات أسعار الفائدة.
أونصة الفضة تفقد 11.67 دولار خلال أكتوبر.. وتهبط دون مستوى 50 دولارًا
على صعيد الأسواق العالمية، بدأت أونصة الفضة تعاملات أكتوبر عند نحو 60.89 دولار، قبل أن تدخل في مسار هابط امتد على مدار الشهر، مع تصاعد الضغوط النقدية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وسجلت الأونصة نحو 59.28 دولار في 13 أكتوبر، ثم تراجعت إلى 54.66 دولار في 22 أكتوبر، قبل أن تهبط إلى 49.22 دولار في 30 أكتوبر.
وبذلك تكون الأونصة قد فقدت نحو 11.67 دولار خلال الشهر، بخسارة بلغت 19.17%، لتكسر مستوى 50 دولارًا للمرة الأولى خلال موجة التراجع الأخيرة.
وأشار التقرير إلى وجود اختلافات محدودة بين الأسعار الفورية وتسويات العقود الآجلة ومصادر البيانات المختلفة، موضحًا أن تقديرات التراجع الشهري المنشورة في الأسواق العالمية تراوحت بين 18.31% و18.81%، وفقًا لنوع السعر وسلسلة البيانات المستخدمة.
وأكد المركز أن تحديد الأداء الشهري بدقة يتطلب الاعتماد على سلسلة سعرية موحدة، وعدم الخلط بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة أو بين القيعان السعرية اللحظية وأسعار الإغلاق.
30 أكتوبر.. الفضة تهبط 6.5% في جلسة واحدة وسط موجة تصفية واسعة بالأسواق
حدد مركز الملاذ الآمن يوم الجمعة 30 أكتوبر باعتباره المحطة الأبرز في موجة التراجع التي شهدتها الفضة خلال الشهر، بعدما تسارعت عمليات البيع في الأسواق العالمية، وامتدت الضغوط من أسواق الأسهم إلى المعادن النفيسة.
وهبطت الفضة بنحو 6.5% خلال جلسة واحدة، لتتراجع الأونصة إلى أقل من 50 دولارًا، بالتزامن مع انخفاض الذهب بنحو 3.5%، وتراجع معادن نفيسة أخرى، من بينها البلاتين والبلاديوم.
وجاءت موجة البيع متزامنة مع تراجع مؤشر ناسداك بنحو 2.9%، وانخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.8%، فضلًا عن تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط قوية نتيجة المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المتوقعة.
كما تزامنت هذه التحركات مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وزيادة احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية في نطاق التشديد لفترة أطول.
وحدد التقرير أربعة عوامل رئيسية وراء حدة التراجع، جاء في مقدمتها تصفية المراكز الاستثمارية والبحث عن السيولة، حيث قد يضطر المستثمرون إلى بيع الأصول القابلة للتسييل لتغطية الخسائر أو الوفاء بمتطلبات الهامش.
ويتمثل العامل الثاني في حساسية الفضة لتطورات النشاط الاقتصادي، نظرًا لاستخدامها في العديد من الصناعات، مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية والسيارات والتطبيقات الكهربائية، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بمخاوف تباطؤ النمو وضعف الإنفاق الصناعي.
أما العامل الثالث فيرتبط بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ يؤدي استمرار التضخم واحتمالات التشديد النقدي إلى تراجع جاذبية المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا.
ويتمثل العامل الرابع في كسر المستويات الفنية المهمة، وعلى رأسها مستوى 50 دولارًا للأونصة، بما قد يدفع المتعاملين إلى إغلاق مراكز الشراء، ويزيد من سرعة التراجع مع تزايد الضغوط البيعية.
الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4%.. والانقسام في التصويت يعزز مخاوف التشديد
أوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن السياسة النقدية الأمريكية كانت من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الفضة خلال أكتوبر، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، خلال اجتماعه المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر.
ولم يحظَ القرار بإجماع أعضاء اللجنة، إذ جاءت نتيجة التصويت بواقع 10 أصوات مقابل صوتين، حيث فضّلت ليزا كوك وبيث هاماك رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأشار التقرير إلى أن بيان الفيدرالي أكد استمرار توسع النشاط الاقتصادي الأمريكي بوتيرة قوية، مع بقاء معدلات التضخم مرتفعة، والحاجة إلى مزيد من البيانات الاقتصادية لتحديد المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأبقى القرار حالة عدم اليقين بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة أو إمكانية رفعها مجددًا، كما عزز مخاوف استمرار العوائد المرتفعة على الأصول النقدية والسندات، وهو ما يمثل عامل ضغط على جاذبية الفضة باعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
وأضاف التقرير أن تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وورش عقب الاجتماع لم تقدم إشارات حاسمة بشأن قرار ديسمبر، موضحًا أن احتمالات رفع الفائدة المتداولة في الأسواق تمثل توقعات للمستثمرين، ولا تعني اتخاذ قرار رسمي في هذا الاتجاه.
التضخم الأمريكي يسجل 3.7%.. وارتفاع أسعار النفط يزيد تعقيد المشهد أمام الفضة
تناول التقرير بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 3.7% على أساس سنوي، و0.6% على أساس شهري.
كما أشار إلى ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 3.6% على أساس سنوي، في حين سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، ارتفاعًا بنسبة 3.1%.
وأوضح المركز أن استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما قد يحد من فرص تعافي المعادن النفيسة.
ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط تؤثر على حركة المعادن النفيسة من اتجاهين؛ فمن ناحية، قد يؤدي ارتفاعها إلى زيادة المخاوف التضخمية وتراجع القوة الشرائية للعملات، وهو ما يدعم الطلب على المعادن باعتبارها أدوات للتحوط.
ومن ناحية أخرى، قد يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى تعزيز توقعات التشديد النقدي وبقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما يتحول إلى عامل ضغط على أسعار الذهب والفضة.
الطلب الصناعي يواجه تحديات.. وقطاع الطاقة الشمسية يتجه إلى ترشيد استهلاك الفضة
أكد التقرير أن الطلب الصناعي يمثل أحد أهم العوامل التي تميز الفضة عن الذهب، إذ يرتبط أداء المعدن الأبيض بتطورات الاقتصاد العالمي والإنفاق الاستثماري والتكنولوجي، إلى جانب الطلب الاستثماري والتحوطي.
وتشمل أبرز القطاعات الصناعية المستهلكة للفضة الطاقة الشمسية والخلايا الكهروضوئية، والإلكترونيات وأشباه الموصلات، والسيارات والتطبيقات الكهربائية، فضلًا عن المعدات الطبية والتطبيقات الصناعية المتخصصة.
ووفقًا لتوقعات سوق الفضة لعام 2026، من المتوقع أن يتراجع التصنيع الصناعي للفضة بنحو 2%، إلى قرابة 650 مليون أونصة، وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات.
ويرجع جانب من هذا التراجع إلى اتجاه الشركات المصنعة للألواح الشمسية إلى تقليل كميات الفضة المستخدمة في إنتاج كل لوح، أو استبدالها جزئيًا بمواد أخرى، في إطار ما يعرف بترشيد الاستخدام والاستبدال الصناعي.
لكن مركز الملاذ الآمن حذر من تفسير هذه التطورات باعتبارها انهيارًا في الطلب على الطاقة الشمسية، موضحًا أن التركيبات العالمية للألواح الشمسية لا تزال مرشحة للنمو، إلا أن زيادة عدد الألواح لا تعني بالضرورة ارتفاع استهلاك الفضة بالنسبة نفسها، نتيجة التطور التكنولوجي وتقليل كمية المعدن المستخدمة في كل وحدة إنتاج.
وفي المقابل، يمكن أن يسهم نمو البنية التحتية لمراكز البيانات والسيارات الكهربائية في دعم بعض الاستخدامات الصناعية للفضة، بما يحافظ على أهمية الطلب الصناعي باعتباره أحد العوامل الداعمة لقيمة المعدن على المدى الطويل، رغم التحديات الهيكلية التي تواجه بعض القطاعات المستهلكة له.
التوترات الجيوسياسية لم تدعم الفضة.. ومخاطر الخليج ومضيق هرمز لم تمنع الهبوط
رصد التقرير استمرار المخاطر الجيوسياسية خلال أكتوبر، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وهو ما أبقى المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية حاضرة في الأسواق.
ورغم ذلك، ظل تأثير هذه المخاطر على أسعار الفضة محدودًا أمام الضغوط الأخرى، نتيجة اختلاف طبيعة الطلب عليها مقارنة بالذهب، إذ يرتبط جزء كبير من جاذبيتها بالاستخدامات الصناعية، إلى جانب الطلب الاستثماري والمضاربي.
وبالتالي، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية لا يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار الفضة، خاصة عندما يتزامن مع مخاوف تضخمية، وتوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وأكد المركز أن طبيعة الفضة المزدوجة، باعتبارها معدنًا نفيسًا ومادة صناعية في الوقت نفسه، تجعل استجابتها للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية أكثر تعقيدًا من الذهب، الذي يحظى بدور أكبر باعتباره ملاذًا آمنًا.
العوامل المالية تسيطر على حركة الفضة قصيرة الأجل رغم تحديات المعروض العالمي
قدم التقرير قراءة للعوامل الاقتصادية والسوقية التي أسهمت في تحديد اتجاه الفضة خلال أكتوبر، وفي مقدمتها اضطرابات أسواق الأسهم، وارتفاع عوائد السندات، وتغير توقعات أسعار الفائدة، فضلًا عن التباين بين العوامل المالية وأساسيات العرض والطلب.
وأوضح أن موجات التصحيح الحادة في أسواق الأسهم قد تدفع المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في المعادن النفيسة لتوفير السيولة أو تغطية متطلبات الهامش، حتى مع استمرار العوامل الداعمة لهذه المعادن على المدى الطويل.
كما يمثل ارتفاع عوائد السندات عامل ضغط على المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا، في حين يمكن أن تؤدي زيادة المراكز المضاربية إلى تضخيم حدة التراجعات عند كسر مستويات الدعم الفنية المهمة.
ورغم استمرار التوقعات بوجود عجز هيكلي في المعروض العالمي من الفضة، فإن عوامل السيولة والتطورات المالية قد تهيمن على حركة الأسعار في الأجل القصير، بما يسمح بتراجع المعدن حتى مع استمرار التحديات المرتبطة بجانب العرض.
5 عوامل تدعم أسعار الفضة.. و6 ضغوط تهدد استمرار التعافي
حدد مركز الملاذ الآمن خمسة عوامل رئيسية يمكن أن تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها استمرار العجز المتوقع في سوق المعدن للعام السادس على التوالي، إلى جانب استمرار استخدامه في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات والتطبيقات الكهربائية.
وتشمل العوامل الداعمة أيضًا احتمالات تراجع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية حال أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ معدلات التضخم، وارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري بما قد يحد من تأثير أي تراجع عالمي جديد على الأسعار المحلية، فضلًا عن إمكانية عودة الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية مع استقرار الأسعار.
وفي المقابل، رصد التقرير ستة عوامل تمثل ضغوطًا محتملة على المعدن، تشمل:
1. استمرار تراجع الأونصة العالمية، بعدما فقدت نحو 19% من قيمتها خلال أكتوبر.
2. بقاء مخاوف التضخم وتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
3. استمرار موجات التصفية الاستثمارية والبحث عن السيولة في الأسواق المالية.
4. ارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة، بما يعكس ضعف الأداء النسبي للمعدن الأبيض.
5. اتجاه بعض الشركات الصناعية إلى تقليل استهلاك الفضة في تطبيقات الطاقة الشمسية أو استبدالها جزئيًا بمواد أخرى.
6. تصاعد مخاوف تباطؤ النشاط الصناعي والإنفاق الاستثماري على مستوى الاقتصاد العالمي.
3 سيناريوهات محتملة لتحركات الفضة خلال نوفمبر وديسمبر 2026
تدخل الفضة الشهرين الأخيرين من عام 2026 وسط حالة من عدم اليقين، بعد الخسائر الحادة التي تكبدتها خلال أكتوبر وكسر الأونصة مستوى 50 دولارًا، وهو ما يجعل اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، واتجاهات السيولة، ومستويات الطلب الصناعي والاستثماري.
وطرح تقرير مركز الملاذ الآمن ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة لحركة الفضة خلال نوفمبر وديسمبر:
السيناريو الأول: استمرار الضغوط البيعية
في حال استمرار توقعات التشديد النقدي، وبقاء الدولار عند مستويات قوية، وعدم انتهاء عمليات تصفية المراكز الاستثمارية، قد تواجه الفضة مزيدًا من الضغوط البيعية، مع احتمالات اختبار مستويات سعرية أدنى من 49 دولارًا للأونصة.
ويظل هذا السيناريو مرتبطًا باستمرار ارتفاع العوائد وتراجع شهية المخاطرة، إلى جانب عدم قدرة الطلب الاستثماري على امتصاص المعروض البيعي في الأسواق.
السيناريو الثاني: الاستقرار وتكوين قاعدة سعرية جديدة
قد تتجه الفضة إلى الاستقرار بالقرب من مستوياتها الحالية، إذا تراجعت حدة عمليات التصفية، ونجحت الأسواق في استيعاب تأثير البيانات الاقتصادية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على استقرار توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وفي هذه الحالة، سيكون الحفاظ على مستوى 50 دولارًا للأونصة واستعادته بصورة مستقرة من العوامل المهمة لتقييم قدرة المعدن على تكوين قاعدة سعرية تمهد لمرحلة جديدة من التعافي.
السيناريو الثالث: التعافي واستعادة الزخم الصعودي
قد تنجح الفضة في تعويض جزء من خسائرها، إذا تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار، وتحسنت شهية المستثمرين للمخاطرة، بالتزامن مع عودة الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن.
أما في السوق المصرية، فسيظل سعر صرف الدولار أحد العوامل الرئيسية المحددة لحركة الأسعار، إذ يمكن أن يحد من انعكاس أي تراجع جديد في الأونصة العالمية على السعر المحلي، أو يضاعف أثر التعافي العالمي حال تحرك سعر الصرف في الاتجاه نفسه.
وأشار التقرير إلى أن نطاق 95 إلى 105 جنيهات للجرام عيار 999 يمكن اعتباره نطاقًا استرشاديًا لمتابعة تحركات السوق خلال الفترة المقبلة، وليس توقعًا سعريًا مؤكدًا، نظرًا لارتباطه باستقرار الأونصة العالمية وسعر الصرف وحجم الفجوة السعرية المحلية.
الفضة بين ضغوط السيولة ودعم الطلب الصناعي.. نوفمبر يحدد اتجاه السوق
خلص تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن أداء الفضة خلال أكتوبر كشف عن الطبيعة المزدوجة للمعدن، باعتباره أحد المعادن النفيسة من ناحية، ومادة أساسية تدخل في العديد من الصناعات والتطبيقات التكنولوجية من ناحية أخرى.
وأوضح التقرير أنه رغم تكبد الأونصة العالمية خسائر بلغت 19.17% خلال الشهر، فإن ارتفاع الدولار أمام الجنيه واتساع الفجوة السعرية أسهما في الحد من انتقال التراجع العالمي إلى السوق المصرية، ليقتصر انخفاض جرام الفضة عيار 999 على 6.61%.
وأكد المركز أن هبوط الأونصة دون مستوى 50 دولارًا لا يمثل بالضرورة إشارة تلقائية إلى تحول الفضة إلى فرصة للشراء، كما أن التراجع الأخير وحده لا يكفي للحكم على اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالسيولة وأسعار الفائدة والطلب الصناعي.
وتظل تحركات الفضة خلال نوفمبر وديسمبر مرتبطة بمدى انتهاء موجة التصفية الاستثمارية، وقدرة الطلب الصناعي والاستثماري على استعادة التوازن، إلى جانب تطورات سعر الدولار وأسعار الفائدة الأمريكية واتجاه الأونصة العالمية.
وبذلك تدخل الفضة شهر نوفمبر أمام اختبار جديد، فإما أن تنجح في استعادة توازنها السعري بعد موجة البيع الحادة التي شهدتها خلال أكتوبر، أو تستمر الضغوط الهبوطية حال استمرار تأثير عوامل السيولة والسياسة النقدية وتباطؤ النشاط الصناعي على حركة الأسواق.