الذهب يرتفع مع تراجع أسعار النفط واجتذاب المشترين عند انخفاض الأسعار ارتفع الذهب، إذ سمح انخفاض أسعار النفط ببعض الارتياح من الضغوط التضخمية، واجتذب تراجع المعدن يوم الجمعة إلى أدنى مستوى في عام المشترين عند انخفاض الأسعار.
وصعد المعدن النفيس بما يصل إلى 1.1% ليقترب من 3910 دولاراً للأونصة، معوضاً بعض خسائره بعدما هوى 3.7% في الجلسة السابقة، ليختتم أسوأ أداء له في شهر أكتوبر منذ عام 2008.
وانخفض النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء، بعدما أفاد موقع «أكسيوس» بأن الرئيس دونالد ترمب يريد منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف الضربات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء.
مع ذلك، يظل المعدن النفيس عرضة لأي تصعيد في القتال بالشرق الأوسط. فقد هدد ترمب مراراً باستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، بينما هددت طهران برد أوسع نطاقاً. وأعربت دول في الخليج عن مخاوف من تداعيات هجوم آخر على المنطقة.
وتضيف موجة هبوط عالمية في أسهم التكنولوجيا ضغوطاً على المعادن النفيسة أيضاً. فقد دفعت موجات البيع الأخيرة المستثمرين إلى تسييل حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائر في استثمارات أخرى، وكانت الأسهم تتجه إلى الانخفاض مجدداً يوم الاثنين، مقتفية أثر موجة هبوط في وول ستريت غذّتها مخاوف بشأن التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
قال جاستن لين، الخبير الاستراتيجي لدى «غلوبال إكس إي تي إفز» (Global X ETFs)، إن الذهب كان يجد بعض الدعم الفوري من مستثمرين على المدى الطويل يرون أن السعر الحالي رخيص.
وأضاف: «من المرجح أن نشهد بعض الشراء عند الانخفاض في الجلسة الآسيوية اليوم، مع زيادة المستثمرين، وربما البنوك المركزية، حيازاتهم بحذر». وقال: «لكن الذهب يقف بلا شك عند مستويات محفوفة بالمخاطر».
يختبر انخفاض المعدن إلى ما دون 4000 دولار للأونصة عزيمة بعض المستثمرين، إذ أصبحت غالبية الكمية التي أُضيفت إلى حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب منذ منتصف يوليو، والبالغة نحو 150 طناً، تسجل خسائر الآن.
وقال لين إن هذه الزيادة في حيازات صناديق المؤشرات المتداولة «معرضة لخطر التحول إلى الخسارة، مع اقتراب الأسعار من مستويات تقل بنسبة تتراوح بين 15% و20% عن قممها الأخيرة».
وكتب أولي سلوت هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك» (Saxo Bank AS)، في مذكرة، أن مخاوف السيولة والبيع لأسباب فنية تطغى حالياً على جاذبية المعدن الاستثمارية على المدى الأطول.
وقال إن إغلاق الجمعة دون المستوى الفني الرئيسي البالغ 3886 دولاراً للأونصة «يترك الذهب عرضة لمزيد من الضغوط الهبوطية»، مضيفاً أن التعافي إلى ما فوق 4000 دولار سيكون ضرورياً لاستعادة «نظرة أكثر حياداً على المدى القصير».
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 3906.5 دولار للأونصة، وصعدت الفضة 1.8% إلى 50.22 دولار للأونصة، بعدما انخفضت بنحو 6% يوم الجمعة.
ولم يطرأ تغير يُذكر على البلاتين والبلاديوم بعد تراجعات كبيرة في الجلسة السابقة، في حين ارتفع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.1%.