العودة لجميع الأخبار
انهيار الذهب والفضة فرصة العمر.. سيناريو 2008 سيتكرر؟
2026/11/03 10 مشاهدة eDahab
حجم الخط 100%

انهيار الذهب والفضة فرصة العمر.. سيناريو 2008 سيتكرر؟

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

هل يمثل هبوط الذهب والفضة فرصة للشراء؟.. جين باودن ترى أن التصحيح الحالي قد يكون فرصة العمر بعد موجة بيع قوية دفعت الذهب والفضة إلى تسجيل أسوأ أداء شهري خلال أكتوبر منذ عام 2008، وفقًا لما أوردته كيتكو، بدأت الأسعار في التعافي جزئيًا مع مطلع نوفمبر.

لكن هذا التعافي لم ينهِ المخاوف بشأن مستقبل المعادن الثمينة، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالذهب والفضة، إلى جانب احتمالات تعرض الأسواق لموجات بيع إضافية.

وفي خضم هذه التطورات، طرحت جين باودن، مؤسسة صندوق Bawden Capital، رؤية مختلفة لما يحدث في الأسواق، معتبرة أن موجة الهبوط الحالية لا تعني بالضرورة دخول الذهب والفضة في أزمة طويلة الأجل، بل قد تكون نتيجة ضغوط مؤقتة على السيولة، يمكن أن تخلق فرصًا للشراء على المدى الطويل.

ترى باودن أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة تعكس إلى حد كبير ضغوط السيولة التي تتعرض لها الأسواق، وليس بالضرورة تغيرًا جذريًا في النظرة الاستثمارية للمعادن الثمينة.

وتشير إلى أن كثيرًا من المستثمرين الذين اشتروا عند مستويات مرتفعة بدأوا في التخارج من مراكزهم مع تراجع الأسعار، خوفًا من تكبد مزيد من الخسائر.

لكن من وجهة نظرها، فإن المستثمر طويل الأجل قد ينظر إلى هذه التراجعات باعتبارها فرصة للاستفادة من انخفاض الأسعار، بدلًا من الانسياق وراء موجة الخوف والبيع.

وتستند باودن في رؤيتها إلى أن الذهب والفضة تعرضا لانخفاضات حادة خلال أزمات سابقة، قبل أن يستعيدا قوتهما لاحقًا ويسجلا مستويات مرتفعة جديدة.

من أبرز النقاط التي تناولتها باودن تفسير تراجع الذهب والفضة رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

وتوضح أن اضطرابات إمدادات الطاقة قد تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي، لأن الدول المستوردة للطاقة تحتاج إلى توفير العملة الأمريكية لسداد فواتير النفط والغاز.

وقد يؤدي ارتفاع الطلب على الدولار إلى زيادة الضغوط على الذهب، خاصة أن المعدن الأصفر يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى تشديد السياسة النقدية.

وهنا تظهر المشكلة بالنسبة للذهب والفضة؛ فهما من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، ولذلك تصبح حيازتهما أقل جاذبية نسبيًا عندما ترتفع عوائد السندات وتزداد توقعات الفائدة.

تعتقد باودن أن جزءًا من موجة الهبوط الأخيرة مرتبط بما يحدث في أسواق الأسهم، خاصة مع تراجع أسهم التكنولوجيا وارتفاع المخاوف بشأن تقييمات الشركات والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وتشرح أن الصناديق الاستثمارية الكبرى قد تضطر إلى بيع بعض الأصول التي تمتلكها لتوفير السيولة أو تغطية خسائر في أسواق أخرى.

وفي مثل هذه الظروف، لا يكون البيع بالضرورة بسبب فقدان الثقة في الأصل نفسه، وإنما لأن بعض الأصول أسهل في البيع وتحويلها إلى نقد.

ومن هنا ترى باودن أن الذهب والفضة تعرضا لضغوط بيع مرتبطة بالحاجة إلى السيولة، وهو ما يفسر تراجعهما بالتزامن مع هبوط أسواق الأسهم.

وتدعم هذه القراءة حقيقة أن موجة الهبوط الأخيرة تزامنت مع تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية، لكن هذا التزامن وحده لا يثبت أن ضغوط السيولة كانت السبب الوحيد وراء انخفاض المعادن.

استندت باودن إلى تجربتين تاريخيتين لتوضيح أن هبوط المعادن الثمينة خلال الأزمات لا يمنعها من تحقيق مكاسب قوية لاحقًا.

بعد انهيار بنك ليمان براذرز وتصاعد الأزمة المالية العالمية، تعرض الذهب والفضة لموجة بيع قوية.

وبحسب الأرقام التي استشهدت بها باودن، تراجع الذهب بنحو 29% من قممه المسجلة في مارس 2008، بينما تجاوز هبوط الفضة 50%.

لكن الذهب استعاد قوته لاحقًا، وارتفع بنحو 170% حتى أغسطس 2011، فيما اقتربت الفضة من مستوى 50 دولارًا للأونصة.

خلال اضطرابات الأسواق في مارس 2020، تراجع الذهب بنحو 10%، بينما هبطت الفضة بنحو 35% خلال فترة قصيرة.

وبعد ذلك، ارتفع الذهب بنحو 39% إلى مستوى قياسي جديد، فيما حققت الفضة مكاسب قوية وصلت إلى نحو 150% حتى أغسطس 2020، وفقًا للأرقام الواردة في طرح باودن.

وترى باودن أن هذه التجارب توضح كيف يمكن أن تتعرض المعادن الثمينة لعمليات بيع حادة خلال أزمات السيولة، قبل أن تعود إلى الصعود عندما تتغير الظروف الاقتصادية والنقدية.

لكن من المهم عدم اعتبار ما حدث في 2008 و2020 نموذجًا مضمونًا لما سيحدث الآن؛ فالظروف الاقتصادية ومستويات الفائدة والدولار تختلف من مرحلة إلى أخرى.

رغم تفاؤلها بالمدى الطويل، لا تستبعد باودن حدوث مزيد من التراجعات قبل أن تستقر الأسعار وتتكون قاعدة صعود جديدة.

وأشارت إلى أنها وضعت أوامر شراء محددة لبعض أسهم شركات تعدين مختارة، مستهدفة الاستفادة من خصومات تتراوح بين 20% و30%.

لكن هذا يمثل أسلوبها الاستثماري الشخصي، ولا ينبغي اعتباره توصية مباشرة بشراء أسهم التعدين أو الذهب والفضة.

وتكمن أهمية هذه النقطة في أن النظرة الإيجابية طويلة الأجل لا تعني أن الوقت الحالي هو بالضرورة أفضل نقطة للشراء؛ فقد يستمر الهبوط لفترة أطول قبل ظهور إشارات واضحة على استقرار السوق.

تعتقد باودن أن الطلب المادي من الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين، يمكن أن يمثل عامل دعم مهمًا للمعادن الثمينة خلال السنوات المقبلة.

وأشارت إلى وجود فروق بين أسعار الفضة في بورصة شنغهاي والأسعار المتداولة في الأسواق الغربية، لكنها أوضحت أن الضرائب الصينية على الفضة تقلل من القيمة الفعلية لهذه العلاوة السعرية.

وترى أن استمرار اهتمام المستثمرين والمستهلكين في آسيا بالمعادن الثمينة قد يساعد على دعم الطلب طويل الأجل، حتى مع التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية في الوقت الحالي.

بحسب البيانات الواردة في المادة، سجل الذهب خلال تعاملات الاثنين نحو 3,945.95 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بنسبة 1.82%، بعد ارتداده من مستوى 3,870.17 دولارًا، وهو أدنى مستوى خلال 52 أسبوعًا.

ورغم هذا التعافي، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 29.5% مقارنة بقمته القياسية البالغة 5,595.46 دولارًا.

لكن التحسن في الأسعار لا يعني حتى الآن انعكاس الاتجاه الهابط؛ إذ تشير قراءة WarrenAI إلى أن منطقة 3,944–3,976 دولارًا تمثل نطاقًا فنيًا مهمًا، وأن تجاوزها يحتاج إلى تأكيد حتى يمكن اعتبار الحركة بداية تعافٍ أكثر استقرارًا.

أما الفضة، فقد سجلت نحو 51.06 دولارًا للأونصة، بارتفاع بلغ 3.61% في لقطة الأسعار الواردة، لكنها لا تزال منخفضة بنحو 58% عن قمتها البالغة 121.64 دولارًا.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، تراجع خام برنت إلى نحو 105.95 دولارًا، بينما سجل مؤشر الدولار 101.485 نقطة، وفقًا للبيانات المذكورة في المادة.

أما بالنسبة للفائدة الأمريكية، فتشير أداة متابعة توقعات أسعار الفائدة إلى وصول احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى نحو 75% وقت تسجيل البيانات. ويظل هذا الاحتمال عامل ضغط محتمل على الذهب، إذا تحول إلى قرار فعلي من الاحتياطي الفيدرالي.

رغم التشابه بين بعض ظروف الهبوط الحالية وما حدث في الأزمات السابقة، هناك اختلافات مهمة يجب الانتباه إليها.

ففي عامي 2008 و2020، اتجهت البنوك المركزية لاحقًا إلى سياسات نقدية شديدة التيسير وخفض أسعار الفائدة، وهو ما ساعد على دعم الذهب والفضة.

أما في المرحلة الحالية، فإن الأسواق تتعامل مع احتمالات استمرار التشديد النقدي، بل وتسعّر احتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر.

كما أن الاتجاه الفني اليومي والأسبوعي للذهب لا يزال هابطًا وفقًا لقراءة WarrenAI، مع بقاء مستويات سعرية أقل ضمن السيناريوهات المحتملة.

وهذا يعني أن الطريق نحو التعافي قد لا يكون سريعًا أو مباشرًا، وأن المستثمرين قد يواجهون تقلبات إضافية قبل استقرار الأسعار.

تنطلق رؤية باودن طويلة الأجل من اعتقادها بأن ارتفاع الديون السيادية عالميًا يجعل استمرار الأوضاع المالية الحالية أمرًا صعبًا على المدى البعيد.

فمع ارتفاع أعباء الديون وتكلفة خدمة الفائدة، قد تواجه البنوك والاقتصادات ضغوطًا متزايدة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية مستقبلًا إلى العودة لسياسات نقدية أكثر تيسيرًا.

وفي حال حدوث ذلك، قد يتراجع الدولار وتزداد جاذبية الأصول الملموسة، مثل الذهب والفضة، باعتبارها أدوات يمكن استخدامها للتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملات.

لكن هذا التصور يظل سيناريو طويل الأجل يعتمد على تطورات الدين العالمي والسياسة النقدية والتضخم، وليس نتيجة مؤكدة.

تقدم جين باودن قراءة متفائلة لمستقبل الذهب والفضة، وترى أن موجة البيع الأخيرة قد تكون مرتبطة بضغوط السيولة والتخارج من الأصول لتوفير النقد، وليس بانتهاء جاذبية المعادن الثمينة.

وتدعم رؤيتها تجارب تاريخية شهدت فيها المعادن هبوطًا حادًا خلال الأزمات، قبل أن تحقق مكاسب قوية في السنوات التالية.

لكن هناك جانبًا آخر لا يمكن تجاهله؛ فالذهب لا يزال يتحرك في اتجاه فني هابط، وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية تمثل ضغطًا إضافيًا، كما أن مستويات 3,750 و3,500 دولار تظل ضمن السيناريوهات المحتملة.

القراءة النهائية: قد تمثل الأسعار الحالية فرصة للمستثمر طويل الأجل الذي يتحمل مخاطر التقلبات ويستطيع التعامل مع احتمالات استمرار الهبوط، لكنها ليست إشارة مؤكدة إلى أن القاع قد تم تسجيله بالفعل.

والفارق الأساسي هنا أن باودن تتحدث عن جاذبية الذهب والفضة خلال السنوات المقبلة، وليس عن ضمان تحقيق ارتفاع سريع من المستويات الحالية.

تنبيه: هذا المقال لأغراض إعلامية وتثقيفية فقط، ويعرض وجهة نظر استثمارية منسوبة إلى جين باودن، ولا يمثل توصية مباشرة بالشراء أو البيع. الأسعار والمستويات المذكورة مرتبطة بالتوقيت المشار إليه في البيانات، وقد تتغير مع حركة الأسواق. الاستثمار في الذهب والفضة ينطوي على مخاطر، وقد تتعرض الأسعار لمزيد من التراجع قبل أي تعافٍ محتمل.

تطبيق دهبك

حوّل هاتفك لمحفظة ذهب

سجّل مشترياتك، وتابع أرباحك من الدهب وسعر السوق أول بأول في جيبك، من غير أي حسابات يدوية.

تحميل أندرويد تثبيت على آيفون