العودة لجميع الأخبار
عاجل: بورصة مصر تخسر نحو 254 مليار جنيه في 7 جلسات متتالية.. فما هو السبب الحقيقي؟
2026/09/28 264 مشاهدة investing حجم الخط 100%

عاجل: بورصة مصر تخسر نحو 254 مليار جنيه في 7 جلسات متتالية.. فما هو السبب الحقيقي؟

مشاركة الخبر لخص بالذكاء

أغلقت مؤشرات البورصة المصرية جلسة الاثنين 28 سبتمبر 2026 على تراجع جماعي للجلسة السابعة على التوالي؛ إذ هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.06% ليغلق عند 52,468 نقطة، بينما فقدت القيمة السوقية للأسهم المقيدة نحو 51.2 مليار جنيه لتصل إلى 4.091 تريليون جنيه. وكان الهبوط أكثر حدة في المؤشرات الأوسع: EGX70 (الشركات الصغيرة والمتوسطة) تراجع 2.89% إلى 18,516 نقطة، وEGX100 انخفض 2.43% إلى 24,702 نقطة — إشارة على أن الضغط البيعي طال قاعدة أوسع من الأسهم القيادية وحدها. وأوقفت إدارة البورصة التداول على 17 سهماً لمدة 10 دقائق بعد تجاوزها نسبة تذبذب 5%.

حجم الخسارة التراكمية: 254 مليار جنيه في أسبوع واحد

لم تكن جلسة اليوم معزولة، بل ذروة موجة هبوط ممتدة لسبعة أيام تداول متتالية. وفق تقدير نقله موقع مصراوي، بلغ إجمالي ما خسرته القيمة السوقية للبورصة خلال هذه الجلسات السبع نحو 254 مليار جنيه، موزعة كالتالي:

  1. 158 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع الماضي الخمس
  2. 95.7 مليار جنيه في جلسة الأحد 27 سبتمبر وحدها
  3. 119 مليار جنيه في افتتاح جلسة اليوم قبل أن تُقلَّص الخسائر جزئياً خلال الجلسة

السبب الأول: بيع مؤسسي مرتبط بإغلاق الربع الثالث

يرى حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة "كابيتال فاينانشال"، أن التراجع المتواصل يتزامن مع اقتراب نهاية تعاملات الربع الثالث من العام، وهو توقيت تتجه فيه غالبية المؤسسات الاستثمارية نحو البيع وإغلاق مراكزها المالية في الأسهم — خاصة بعد الارتفاعات الملحوظة التي سجلتها السوق خلال الفترة الأخيرة. بعبارة أخرى: جزء كبير من هذا الهبوط هو جني أرباح مؤسسي دوري (Portfolio Rebalancing) أكثر منه انعكاساً في تقييم السوق الأساسي، خصوصاً أن مؤشر EGX30 كان لا يزال يسجل مكاسب تفوق 25.89% منذ بداية العام حتى افتتاح جلسة اليوم.

السبب الثاني: توترات جيوسياسية إقليمية

يربط التحليل نفسه موجة البيع المكثفة بـالتوترات الجيوسياسية في المنطقة — وهو ما يتقاطع تماماً مع ما تتبعناه بالتفصيل طوال الأسبوع الماضي: رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض إيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتهديده باستئناف التصعيد بعد الانتخابات النصفية الأمريكية، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار النفط قرب 107 دولاراً. هذا المناخ الإقليمي المتوتر ينعكس عادة بشكل مباشر على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة والمجاورة جغرافياً لمناطق التصعيد، ومصر ليست استثناءً — خصوصاً مع تزامنه مع موجة تشديد نقدي أمريكي متصاعدة (احتمالية رفعة فيدرالية في أكتوبر تقترب من 70%) تضغط بدورها على تدفقات "الأموال الساخنة" نحو الأسواق الناشئة، كما أوضحنا في تحليل منفصل اليوم عن الدولار المصري.

مفارقة تستحق الانتباه: الأجانب لا يزالون يشترون

رغم حدة الهبوط الجماعي، أظهرت بيانات بداية الجلسة أن المستثمرين الأجانب اتجهوا نحو الشراء الصافي بقيمة 11.9 مليون جنيه (منها 10.9 مليون جنيه من المؤسسات) — مؤشر صغير لكنه لافت على أن البيع المكثف قد يكون مصدره الأكبر مؤسسات محلية تُعيد تموضعها قبل نهاية الربع، لا هروباً أجنبياً جماعياً من السوق المصري بالكامل.

نقطة تستحق التوقف: تضارب لافت في تعاملات كبار المساهمين

تكشف بيانات "تعاملات الداخليين والمساهمين الرئيسيين" التي تنشرها البورصة يومياً نمطاً يستحق المتابعة عن كثب: ففي أكثر من جلسة خلال الأسبوع الماضي (22 و24 سبتمبر تحديداً)، سُجّلت عمليات بيع وشراء متزامنة ومتضاربة على السهم نفسه في الجلسة نفسها من أطراف مختلفة من فئة كبار المساهمين والداخليين. مثال ملموس: في جلسة 22 سبتمبر، اشترى أحد الداخليين في سهم "المشروعات الصناعية والهندسية" كمية 5.7 مليون سهم، بينما باعت أطراف أخرى من الفئة نفسها كمية أكبر بلغت 13.1 مليون سهم من السهم ذاته في نفس الجلسة.

هذا النمط — تضارب اتجاهات كبار المساهمين على السهم الواحد بدل تحركهم في اتجاه موحّد — هو تحديداً ما يغذي تكهنات متداولة بين بعض المستثمرين الأفراد حول احتمال استغلال فوارق المعلومات أو التوقيت من جانب بعض الأطراف المطّلعة على حساب صغار المتداولين، خصوصاً في بيئة هبوط حاد كالتي تشهدها السوق حالياً. من المهم التأكيد أن هذا النمط بمفرده لا يشكّل دليلاً قاطعاً على أي تلاعب منظم — فتضارب تعاملات كبار المساهمين قد يعكس ببساطة اختلاف استراتيجيات واحتياجات سيولة متفاوتة بين هذه الأطراف، وهو أمر شائع نسبياً في أي سوق. لكنه يبقى عاملاً يستحق المراقبة المستمرة من الجهات الرقابية والمتداولين على حد سواء، خصوصاً مع استمرار موجة الهبوط الحالية.



تطبيق دهبك

حوّل هاتفك لمحفظة ذهب

سجّل مشترياتك، وتابع أرباحك من الدهب وسعر السوق أول بأول في جيبك، من غير أي حسابات يدوية.

تحميل أندرويد تثبيت على آيفون